Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

Khaldoun Naguib d. Unknown
21

Sabeel al-Muhtadeen ila Sharh al-Arba'een al-Nawawiyyah

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Mai Buga Littafi

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Inda aka buga

جاكرتا

Nau'ikan


- هَذَا الحَدِيثُ هُوَ الحَدِيثُ الأَوَّلُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، كَمَا أَنَّ حَدِيثَ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» هُوَ الأَوَّلُ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ، وَلِأَهَمِّيَّتِهِ قَالَ عَنْهُ الشَّيخُ ابْنُ دَقِيقٍ العِيدُ الشَّافِعِيُّ ﵀: "هُوَ أُمُّ السُّنَّةِ؛ كَمَا أَنَّ الفَاتِحَةَ هِيَ أُمُّ الكِتَابِ" (^١). - فِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ زِيَادَاتٌ؛ مِنْهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَلُونِي» فَهَابُوهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ. فَجَاءَ رَجُلٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا الإِسْلَامُ؟. وَقَولُهُ أَيضًا: «وَإِذَا رَأَيتَ الحُفَاةَ العُرَاةَ الصُّمَّ البُكْمَ مُلُوكَ النَّاسِ؛ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا رَأَيتَ رِعَاءَ البَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البُنْيَانِ؛ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ مِنَ الغَيبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لُقْمَان: ٣٤]. قَالَ: ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُدُّوهُ عَلَيَّ» فَالْتُمِسَ؛ فَلَمْ يَجِدُوهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ؛ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذَ لَمْ تَسْأَلُوا» (^٢). وَفِي لَفْظِ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ زِيَادَاتٌ أَيضًا؛ مِنْهَا فِي الإِسْلَام، فَقَالَ: «وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَ الوُضُوءَ». قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

(^١) شَرْحُ الأَرْبَعِينَ لِابْنِ دَقِيق العِيد (ص: ٢٩). (^٢) مُسْلِمٌ (١٠). وَقَولُهُ: (الصُّمَّ البُكْمَ): كِنَايَةٌ عَنِ الجَهْلِ، أَي: لَمْ يَسْتَعْمِلُوا أَسْمَاعَهُم وَأَبْصَارَهُم فِي شَيءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِم.

1 / 22