387

Ru'usul Masā'il

رؤوس المسائل للزمخشري

Editsa

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Mai Buga Littafi

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Daurowa & Zamanai
Seljukawa
دليلنا في المسألة: "بما روى عن النبي ﷺ أنه حين أعتقت بريرة فقال لها: "ملكت بضعك فاختاري". فالنبي ﷺ أثبت لها الخيار، ولم يبيّن أن زوجها حرًا كان أو عبدًا (١).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الشرع إنما أثبت لها الخيار إذا كان الزوج عبدًا، لعدم الكفاءة؛ لأن الحر [ة] لا تكون كفوًا للعبد، فإذا كان زوجها حرًا، فقد وجدت الكفاءة، فلا يثبت لها الخيار (٢).
مسألة: ٢٧٤ - نكاح المحرم
نكاح المحرم، عندنا: جائز (٣)، وعند الشافعي: باطل (٤). دليلنا في المسألة وهو: أن الشرع إنما حرم على المحرم الجماع، لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (٥)، والنكاح ليس بجماع، فوجب أن لا يكون منهيًا عليه (٦).

(١) الحديث أخرجه الشيخان عن عائشة ﵂، ولفظ البخاري: "فخيرها من زوجها"، ولفظ مسلم: "فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها": البخاري، في الطلاق، باب خيار الأمة تحت العبد (٥٢٨١، ٥٢٨٤)، ٩/ ٤٠٦ - ٤١٠؛ مسلم، في العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق (١٥٠٤)، ٢/ ١١٤١.
(٢) واستدل الشافعي أيضًا بحديث عائشة ﵂ السابق، مع إثبات أن زوج بربرة:
مغيثًا، كان عبدًا، لما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما ﵃.
انظر بالتفصيل: الأم ٥/ ١٢٢، ١٢٣؛ المهذب ٢/ ٥١.
(٣) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٨١؛ القدوري، ص ٦٨؛ المبسوط ٤/ ١٩١.
(٤) انظر: الأم ٥/ ٧٨؛ المهذب ٢/ ٤٣؛ المنهاج، ص ٩٦.
(٥) سورة البقرة: آية ١٩٧.
(٦) واستدلوا كذلك بحديث ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ تزوج بميمونة وهو محرم".
أخرجه الستة، وزاد البخاري: "وبنى بها وهو حلال وماتت بسرف": البخاري، في النكاح، باب تزويج المحرم (٥١١٤)، ٩/ ١٦٥؛ مسلم، في النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (١٤١٠)، ٢/ ١٠٣١.

1 / 397