371

Ru'usul Masā'il

رؤوس المسائل للزمخشري

Editsa

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Mai Buga Littafi

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Daurowa & Zamanai
Seljukawa
دليلنا في المسألة: قوله تعالى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾ (١) فالله تعالى أخبر أن المرأة إذا وهبت نفسها للنبي ينعقد النكاح، فكذلك في حق أمته (٢).
احتج الشافعي، وقال: ليس لكم في الآية حجة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ أخبر أن النكاح خالصة له، وما يثبت للنبي خاصًا لا يثبت في حق أمته، كما نقول في تسع نسوة، يجوز للنبي ﷺ أن يتزوج ما أراد، ولا يجوز لأمته إلا أربع نسوة (٣).
والجواب: قوله: ﴿خالصة لك﴾ ليس المراد منه تخصيص النكاح بلفظ الهبة، ولكن قوله: ﴿خالصة لك﴾: يعني بدون المهر يجوز له، ولا يجوز لأمته (٤).
مسألة: ٢٥٩ - أثر الزنا في المصاهرة
الزنا يثبت حرمة المصاهرة، عندنا (٥)، وعند الشافعي: لا يثبت (٦).
وصورة المسألة: إذا زنا بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها، وحرمت المزنية بها على أب الزاني، وعلى ولده، عندنا، وعند الشافعي: لا يثبت.

(١) سورة الأحزاب: آية ٥٠.
(٢) انظر بالتفصيل: المبسوط ٥/ ٦٠؛ البناية في شرح الهداية ٤/ ٢١، ٢٢.
(٣) انظر: تفسير البيضاوي؛ والخازن؛ وابن عباس (٥/ ٢١٨، ٢١٩)، في (كتاب مجموعة من التفاسير)، مختصر المزني، ص ١٦٧.
(٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٦٣٣؛ تفسير النسفي (٥/ ٢١٨)، مع كتاب مجموعة من التفاسير؛ المبسوط ٥/ ٦٠.
(٥) انظر: المبسوط ٤/ ٢٠٤؛ البدائع ٣/ ١٣٨٥.
(٦) انظر: الأم ٥/ ٢٥؛ المهذب ٢/ ٤٤؛ الروضة ٧/ ١١٣؛ المنهاج، ص ٩٨.

1 / 381