290

Ru'usul Masā'il

رؤوس المسائل للزمخشري

Editsa

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Mai Buga Littafi

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Daurowa & Zamanai
Seljukawa
دليلنا في المسألة، وهو: أن الحيوان لا يمكن ضبطه بالوصف؛ لأنه يتفاوت تفاوتًا فاحشًا، فرب دابتين على [سن] (١) واحد، وعلى قامة واحدة، وعلى سمن واحد، يساوي أحدهما مائة، والآخر عشرة، فيؤدي إلى المنازعة؛ لأن الشرع إنما جوز السلم في شيء يمكن إثباته بالوصف، وهاهنا لا يمكن، فوجب أن لا يجوز، كما لو أسلم في الجواهر واللآلئ (٢).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحيوان إنما يمكن ضبطه بالوصف إذا استقصى، فوجب أن يجوز السلم فيه، كما قلنا في الثياب والديباج المنقشة (٣).

= انظر: الأم ٣/ ١١٧؛ المهذب ١/ ٣٠٤؛ التنبيه، ص ٦٨؛ الوجيز ١/ ١٥٦؛ الروضة ٤/ ١٨؛ المنهاج، ص ٥٣.
(١) في الأصل: (سنن).
(٢) واستدلوا من النقل بحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: "نهى عن السلم في الحيوان". أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، والدارقطني في سننه وقال ابن حبان: "إسحاق بن إبراهيم - راوي الحديث - منكر الحديث جدًا يأتي عن الثقات بالموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب".
(سنن الدارقطني ٣/ ٧١؛ المستدرك ٢/ ٥٧؛ نصب الراية ٤/ ٤٦).
انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط ١٢/ ١٣٢؛ البدائع ٧/ ٣١٦٦، ٣١٦٧؛ وشرح فتح القدير ٧/ ٧٨، ٧٩؛ البناية ٦/ ٦١٤.
(٣) واستدل الشافعي من النقل بحديث أبي رافع أن رسول الله ﷺ استسلف بكرًا وقضاه رباعيًا وقال: "فإن خيار الناس أحسنهم قضاء". أخرجه مسلم في المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه (١٦٠٠، ٣/ ١٢٢٤).
ثم قال الشافعي: "فهذا الحديث الثابت عن رسول الله ﷺ وبه أخذ، وفيه أن رسول الله ﷺ ضمن بعيرًا بصفة، وفي هذا ما دل على أنه يجوز أن يضمن الحيوان كله بصفة في السلف". وأدلة أخرى، راجع الأم ٣/ ١١٧، ١١٨.

1 / 300