458

Ruh

الروح ط دار الفكر العربي

Editsa

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنه أولُ من سنَّ القتلَ» (^١). فإذا كان هذا في العدل (^٢) والعقاب، ففي الفضل والثواب أولى وأحرى.
فصل
والدليل على انتفاعه بغير ما تسبَّب فيه: القرآنُ، والسُّنَّة، والإجماعُ، وقواعد الشرع.
أما القرآن، فقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ [٧٦ أ] رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، فأثنى الله سبحانه عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلَهم، فدلَّ (^٣) على انتفاعهم باستغفار الأحياء.
وقد يمكن أن يقال: إنَّما انتفعوا باستغفارهم لأنهم سَنُّوا لهم الإيمان بسبقهم إليه، فلما اتَّبعوهم فيه كانوا كالمتسبِّبين (^٤) في حصوله لهم. لكن قد دلَّ على انتفاع الميِّت بالدعاء إجماعُ الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة.
وفي «السنن» (^٥) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صلَّيتم على الميت فأخلِصُوا له الدعاء».

(^١) من حديث عبد الله بن مسعود. أخرجه البخاري (٣٣٣٥)، ومسلم (١٦٧٧).
(^٢) في (غ) والنسخ المطبوعة: «العذاب» وهو تحريف.
(^٣) (ب، ط): «فيدلّ».
(^٤) (ق، غ): «كالمستنين». تصحيف. وفي الأصل: «كالمسببين» ولعله مغيّر.
(^٥) أخرجه أبو داود (٣١٩٩) وابن ماجه (١٤٩٧) وابن حبان (٣٠٧٧) وإسناده حسن لأجل ابن إسحاق، وقد صرّح بالتحديث عند ابن حبان. (قالمي)

2 / 356