136

Ruh

الروح ط دار الفكر العربي

Editsa

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم (الرياض)

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Inda aka buga

دار ابن حزم (بيروت)

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
خيرًا، فإنه يزورني كثيرًا، وقد كان عندي اليوم. فقال أيوب: نعم حضرتُ الجبَّان (^١) اليوم، فذهبت إلى قبره (^٢).
وصحَّ عن حمَّاد بن سلَمة، [٨ أ] عن ثابت، عن شهر بن حَوْشَب أنَّ الصعب بن جَثَّامة وعوفَ بن مالك كانا متواخيين (^٣). قال صعب لعوف: أي أخي: أيُّنا مات قبل صاحبه فَلْيَتَرايا (^٤) له. قال: أوَ يكون ذلك؟ قال: نعم. فمات صعب، فرآه عوف فيما يرى النائم، كأنه قد أتاه. قال: قلت: أي أخي. قال: نعم. قلت: ما فُعِل بكم؟ قال: غُفِر لنا بعد المشايب (^٥). قال: ورأيت

(^١) (ب، ط، ج): "جنازة". وكذا في المنامات.
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٢٠). ومنه في كتاب الأهوال (٨٤).
(^٣) لغة في "متآخيين". انظر: اللسان (١٤/ ٢٢ أخا).
(^٤) كذا في جميع النسخ بإبدال الهمزة ياء وإثبات حرف العلّة في المضارع المجزوم من المعتل اللام. والجادّة: فَلْيَتَراءَ. وتراءى له: تصدّى له ليراه.
(^٥) اضطربت النسخ والمصادر في إثبات هذه الكلمة اضطرابًا شديدًا. ففي (أ، غ، ز): "المشارب"، وفي (ق): بالسين المهملة، وفي (ب، ج): "المشاربة"، وصحح في هامش (ج): "المشازرة" مع تفسيرها بالفارسية. وفي (ط): "المشارفة". وفي أهوال القبور: "المساوي"، وفي شرح الصدور: "المشاق"، وفي المنامات ــ وهو مصدر الجميع ــ: "المصائب". ولكني اخترت ــ مع كون "المصائب" و"المشاق" أوضح ــ ما ورد في الجليس الصالح، لأن المعافى بن زكريا نصّ على روايته وشرحه، ثم هو أقرب إلى ما في معظم أصولنا. أما كتاب المنامات وغيره فلا نعرف ما في أصولها، ولا ثقة بما أثبته ناشروها.
قال المعافى: "يتجه فيه وجهان من التأويل: أحدهما: أنه شاب الشيءَ إذا خالطه ومازجه، فكأنه عنى أنه لقي ــ مع أنه نجا وفاز ــ أمورًا فظيعة راعته حين عاينها يومئذ. وهو يوم الفزع الأكبر ... والوجه الثاني: أنه من الشيب والمشيب، وقد وصفه الله تعالى بأنه يجعل الولدان شيبًا".
قلت: الوجه الثاني هو الظاهر. ويؤيده ورود كلمة "المُشيبات" في خبر آخر في مثل هذا السياق أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٥٩).
وقد وردت أيضًا في حديث أبي أمامة في مسند أحمد (٣٦/ ٥٦٦) برقم (٢٢٢٣٢)، وضبطت بكسر الياء المشددة. ويجوز بسكونها. والمشايب كالمشيبات جمع المُشِيبة.

1 / 34