3033

Ruhin Bayani

روح البيان في تفسير القرآن

Mai Buga Littafi

دار الفكر

Inda aka buga

بيروت

المعتزلة من احباط الطاعات بالمعاصي لم يجز اختلاطها واجتماعها كذا فى شرح المشارق لابن الملك قال فى الأشباه نقلا عن التاتار خانية لو افتتح الصلاة خالصا لله تعالى ثم دخل فى قلبه الرياء فهو على ما افتتح والرياء انه لو خلا عن الناس لا يصلى ولو كان مع الناس يصلى فاما لو صلى مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسن فله ثواب اصل الصلاة دون الإحسان ولا يدخل الرياء فى الصوم انتهى فعلى العاقل ان يجتهد فى طريق الكشف والعيان حتى يلاحظ الله تعالى فى كل فعل باشره من مأموراته ولا يلاحظ غيره من مخلوقاته ألا يرى ان الراعي إذا صلى عند الأغنام لا يلتفت إليها إذ وجودها وعدمها سواء فالرياء لها هواء والله تعالى خلق العبد وخلق القدرة على الحركة ورزقه القيام بامره فما معنى الشركة
اگر جز بحق ميرود جاده ات ... در آتش فشانند سجاده ات
نسأل الله ﷾ الخلاص من الأغيار وإخراج الملاحظات والافكار من القلب الذي خلق للتوجه اليه والحضور لديه
ترا بگو هر دل كرده اند امانتدار ... ز دزد امانت حق را نكاه دار مخسب
ظَهَرَ الْفَسادُ شاع فِي الْبَرِّ كالجدب وقلة النبات والربح فى التجارات والريع فى الزراعات والدر والنسل فى الحيوانات ومحق البركات من كل شىء ووقوع الموتان بضم الميم كبطلان الموت الشائع فى الماشية وظهور الوباء والطاعون فى الناس وكثرة الحرق بفتحتين اسم من الإحراق وغلبة الأعداء ووجود الفتن والحرب ونحو ذلك من المضار وَالْبَحْرِ كالغرق بفتحتين اسم من الإغراق وعمى دواب البحر بانقطاع المطر فان المطر لها كالكحل للانسان واخفاق الغواصين اى خيبتهم من اللؤلؤ فانه يتكوّن من مطر نيسان فاذا انقطع لم ينعقد. وبيانه انه إذا اتى الربيع يكثر هبوب الرياح وترتفع الأمواج ويضطرب البحر فاذا كان الثامن عشر من نيسان خرجت الاصداف من قعور بحر الهند وفارس ولها أصوات وقعقعة وبوسط كل صدفة دويبة صغيرة وصفحتا الصدفة لها كالجناحين وكالسور تتحصن به من عدو مسلط عليها وهو سرطان البحر فربما تفتتح أجنحتها تشم الهواء فيدخل السرطان مقصيه بينهما ويأكلها وربما يتحيل السرطان فى أكلها بحيلة دقيقة وهو ان يحمل فى مقصيه حجرا مدورا كبندقة الطين ويراقب دابة الصدف حتى تشق عن جناحيها فيلقى السرطان الحجر بين صفحتى الصدفة فلا تنطبق فيأكلها ففى الثامن عشر من نيسان لا تبقى صدفة فى قعور البحار المعروفة بالدر الا صارت على وجه الماء وتفتحت على وجه يصير وجه الماء ابيض كاللؤلؤ وتأتى سحابة بمطر عظيم ثم تتقشع السحابة وقد وقع فى جوف كل صدقة ما قدر الله تعالى واختار من القطر اما قطرة واحدة واما اثنتان واما ثلاث وهلم جرا الى المائة والمائتين وفوق ذلك ثم تنطبق الاصداف وتلحم وتموت الدابة التي كانت فى جوف الصدفة فى الحال وترسب الاصداف الى قعر البحر حتى لا يحركها الماء فيفسد ما فى بطنها وتلحم صفحتا الصدفة الحاما بالغا حتى لا يدخل الى الدرة ماء البحر فيصفرها وأفضل الدر المتكوّن فى هذه الاصداف القطرة الواحدة ثم الاثنتان ثم الثلاث وكلما قل العدد كان اكبر جسما

7 / 44