رسالة في رؤية هلال ذي الحجة

Ibn Rajab al-Hanbali d. 795 AH
4

رسالة في رؤية هلال ذي الحجة

رسالة في رؤية هلال ذي الحجة

Bincike

أبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Mai Buga Littafi

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Lambar Fassara

الأولى، الرسالة الرابعة والعشرون

Shekarar Bugawa

1424 AH

Inda aka buga

القاهرة

طائفة منهم بين أن تكون السماء مصحية أو مغيمة، كما هو مشهور عن الإمام أحمد. والاحتياط هنا إِنَّمَا يعتبر في استحباب صيام الثامن والتاسع من ذي الحجة مع الشك احتياطًا، كما قال ابن سيرين وغيره أنه مع اشتباه الأشهر، (وفي) (*) شهر المحرم يصام منه ثلاثة أيام احتياطًا، ليحصل بذلك صيام يوم التاسع والعاشر، ووافقه الإمام أحمد عَلَى ذلك. وقد رُوي عن ابن عباس ﵁ أنه كان يعلل صيام التاسع مع العاشر بالاحتياط أيضًا خشية فوات صوم يوم عاشوراء. وأما أن الاحتياط ينهض إِلَى تحريم صيام يوم التاسع من ذي الحجة لمجرد الشك، فكلآ؛ لأنّ الأصل بقاء ذي القعدة وعدم استهلال ذي الحجة، فلا يحرم صوم يوم التاسع منه بمجرد الشك، كما يجب صوم الثلاثين من رمضان مع الشك في استهلال شوال؛ لأنّ الأصل عدمه وبقاء رمضان. القول الثاني: أنه يصام ولا يلتفت إِلَى الشك، وهو مروي عن عائشة ﵂ من وجوه. قال عبد الرزاق (١) في كتابه: أبنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن الحكم وغيره، عن مسروق أنه دخل هو ورجل معه عَلَى عائشة يوم عرفة فقالت عائشة: يا جارية، خوضي لهما سويقًا وحليه، فلولا أني صائمة لذقته، قالا: أتصومين يا أم المؤمنين ولا تدرين لعله يوم النحر؟! فقالت: إِنَّمَا يوم النحر إذا نحر الإمام وعظم الناس، والفطر إذا أفطر الإمام وعظم الناس". وروي من وجوه أخر. رواه أبو إسحاق السبيعي عن مسروق قال: " (دخلت عَلَى عائشة أنا وصديق لي) (**) يوم عرفة فدعت لنا بشراب، فقالت: لولا أني صائمة لذقته. فقلنا لها: أتصومين والناس يزعمون أن اليوم يوم النحر؟! قالت: الأضحى يوم يضحي الناس، والفطر

(*) في: "نسخة". (١) في "مصنفه" (٤/ ١٥٧) برقم ﴿٧٣١٠﴾. (**) دخلت أنا وصاحب لي عَلَى عائشة: "نسخة".

2 / 601