411

Gidajen Alheri

رياض الصالحين

Editsa

ماهر ياسين الفحل

Mai Buga Littafi

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1428 AH

Inda aka buga

دمشق وبيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
١٥٢٣ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟» قالوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أخَاكَ بِما يَكْرَهُ» قِيلَ: أفَرَأيْتَ إنْ كَانَ في أخِي مَا أقُولُ؟ قَالَ: «إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فقد اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ (١)». رواه مسلم. (٢)

(١) البُهْتُ: الكذب والإفْتِراء. فَقَدْ بهتَّه، أي كذَبت وافْتَريْت عليه. (النهاية: ١/ ٤٣٣).
(٢) أخرجه: مسلم ٨/ ٢١ (٢٥٨٩) (٧٠).
١٥٢٤ - وعن أَبي بَكْرة ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى في حَجَّةِ الوَدَاعِ: «إنَّ دِماءكُمْ، وَأمْوَالَكُمْ، وأعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، ألا هَلْ بَلَّغْتُ» متفق عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ١/ ٣٧ (١٠٥)، ومسلم ٥/ ١٠٨ (١٦٧٩) (٣٠).
١٥٢٥ - وعن عائشة ﵂، قالت: قُلْتُ للنبيّ ﷺ: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كذَا وكَذَا. قَالَ بعضُ الرواةِ: تَعْنِي قَصيرَةً، فقالَ: «لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ!» قالت: وَحَكَيْتُ لَهُ إنْسَانًا فَقَالَ: «مَا أُحِبُّ أنِّي حَكَيْتُ (١) إنْسانًا وإنَّ لِي كَذَا وَكَذَا». رواه أَبُو داود والترمذي، (٢) وقال: «حديث حسن صحيح».
ومعنى: «مَزَجَتْهُ» خَالَطَتْهُ مُخَالَطَةً يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ لِشِدَّةِ نَتْنِها وَقُبْحِهَا. وهذا الحَديثُ مِنْ أبلَغِ الزَّواجِرِ عَنِ الغِيبَةِ، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤].

(١) أي: فعلت مثل فعله. النهاية ١/ ٤٢١.
(٢) أخرجه: أبو داود (٤٨٧٥)، والترمذي (٢٥٠٢).
١٥٢٦ - وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقَومٍ لَهُمْ أظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبرِيلُ؟ قَالَ: هؤُلاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ!». رواه أَبُو داود. (١)

(١) أخرجه: أبو داود (٤٨٧٨) و(٤٨٧٩).
١٥٢٧ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسُولَ الله ﷺ قَالَ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ١٠ (٢٥٦٤) (٣٢).
٢٥٥ - باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبةً مُحرَّمةً بِرَدِّها والإنكارِ عَلَى قائلها
فإنْ عجز أَوْ لَمْ يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥]، وقال تَعَالَى: ﴿والَّذينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣]، وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ ⦗٤٢٥⦘ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقال تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَومِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨].

1 / 424