Gidajen Alheri

al-Nawawi d. 676 AH
11

Gidajen Alheri

رياض الصالحين

Bincike

ماهر ياسين الفحل

Mai Buga Littafi

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1428 AH

Inda aka buga

دمشق وبيروت

١٦ - وعن أبي موسَى عبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ الأشْعريِّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الله تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٩٩ - ١٠٠ (٢٧٥٩).

١٧ - وعن أبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيهِ». رواه مسلم. (١)

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٧٣ (٢٧٠٣).

١٨ - وعن أبي عبد الرحمان عبد الله بنِ عمَرَ بنِ الخطابِ ﵄، عن النَّبي ﷺ قَالَ: «إِنَّ الله ﷿ يَقْبَلُ تَوبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (١)». رواه الترمذي، (٢) وَقالَ: «حديث حسن».

(١) أي ما لم تبلغ روحه حلقومه. النهاية ٣/ ٣٦٠. (٢) أخرجه: ابن ماجه (٤٢٥٣)، والترمذي (٣٥٣٧).

١٩ - وعن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ﵁ أسْألُهُ عَن الْمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَقالَ: ما جاءَ بكَ يَا زِرُّ؟ فقُلْتُ: ابتِغَاء العِلْمِ، فقالَ: إنَّ المَلائكَةَ تَضَعُ أجْنِحَتَهَا لطَالبِ العِلْمِ رِضىً بِمَا يطْلُبُ. فقلتُ: إنَّهُ قَدْ حَكَّ في صَدْري المَسْحُ عَلَى الخُفَّينِ بَعْدَ الغَائِطِ والبَولِ، وكُنْتَ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ فَجئتُ أَسْأَلُكَ هَلْ سَمِعْتَهُ يَذكُرُ في ذلِكَ شَيئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنا إِذَا كُنَّا سَفرًا - أَوْ مُسَافِرينَ - أَنْ لا نَنْزعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيالِيهنَّ إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، لكنْ مِنْ غَائطٍ وَبَولٍ ونَوْمٍ. فقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ ⦗١٦⦘ يَذْكرُ في الهَوَى شَيئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فبَيْنَا نَحْنُ عِندَهُ إِذْ نَادَاه أَعرابيٌّ بصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ (١): يَا مُحَمَّدُ، فأجابهُ رسولُ الله ﷺ نَحْوًا مِنْ صَوْتِه: «هَاؤُمْ (٢)» فقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ (٣)! اغْضُضْ مِنْ صَوتِكَ فَإِنَّكَ عِنْدَ النَّبي ﷺ وَقَدْ نُهِيتَ عَنْ هذَا! فقالَ: والله لاَ أغْضُضُ. قَالَ الأعرَابيُّ: المَرْءُ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ النَّبيُّ ﷺ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَومَ القِيَامَةِ». فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى ذَكَرَ بَابًا مِنَ المَغْرِبِ مَسيرَةُ عَرْضِهِ أَوْ يَسِيرُ الرَّاكبُ في عَرْضِهِ أرْبَعينَ أَوْ سَبعينَ عامًا - قَالَ سُفْيانُ أَحدُ الرُّواةِ: قِبَلَ الشَّامِ - خَلَقَهُ الله تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاواتِ والأَرْضَ مَفْتوحًا للتَّوْبَةِ لا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ. رواه الترمذي وغيره، (٤) وَقالَ: «حديث حسن صحيح».

(١) أي عالي شديد. النهاية ١/ ٣٢١. (٢) بمعنى تعال وبمعنى خذ، ويقال للجماعة. وإنما رفع صوته ﵊ من طريق الشفقة عليه، لئلا يحبط عمله من قوله تعالى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ [الحجرات: ٢] فعذره لجهله، ورفع النبي ﷺ صوته حتى كان مثل صوته أو فوقه، لفرط رأفته به. النهاية ٥/ ٢٨٤. (٣) ويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب. النهاية ٥/ ٢٣٥. (٤) أخرجه: ابن ماجه (٢٢٦)، والترمذي (٣٥٣٥)، والنسائي ١/ ٨٣ و٩٨. الروايات مطولة ومختصرة.

1 / 15