Riyad Nadira
الرياض النضرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الثانية
عبيده. أخرجه صاحب الصفوة.
وعن عبد الرحمن بن عوف قال: نظرت يوم بدر عن يميني وشمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أي عم، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه يابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، قال: وغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه فقال: "أيكما قتله؟" قال كل واحد منهما: أنا قتلته فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟" قالا: لا، فنظر رسول الله ﷺ إلى السيفين فقال: "كلاكما قتله" وقضى رسول الله ﷺ بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح؛ الرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء. أخرجاه، وموضع تواضعه ﵁ تمنيه أن يكون بين أضلعهما وقدره أكثر من ذلك.
ذكر تعففه، واستغنائه حتى أغناه الله ﷿:
عن عبد الرحمن بن عوف قال: لما قدمت المدينة آخى رسول الله ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتي هويت فأنزل لك عنها فإذا حلت تزوجتها؛ فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك؛ هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق بني قينقاع. قال: فغدا إليه عبد الرحمن، فأتى بأقط وسمن قال: ثم تابع الغدو، فما لبث أن جاء عليه أثر صفرة، فقال رسول الله ﷺ: "تزوجت؟" قال: نعم. قال: "من؟ " قال: امرأة من الأنصار. قال: "فكم سقت؟" قال: زنة نواة من ذهب، فقال ﷺ:
4 / 310