Riyad Nadira
الرياض النضرة
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الثانية
الفصل الثاني: في اسمه وكنيته
ولم يزل اسمه في الجاهلية عليًّا وكان يكنى أبا الحسن، وسماه رسول الله ﷺ صديقًا. عن ابن أبي ليلى عن النبي ﷺ أنه قال: "الصديقون ثلاثة: حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: يا قوم اتبعوا المرسلين، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم" خرجه أحمد في المناقب، وكناه رسول الله ﷺ بأبي الريحانتين.
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي طالب: "سلام عليك يا أبا الريحانتين، فعن قليل يذهب ركناك والله خليفتي عليك" فلما قبض رسول الله ﷺ قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال ﷺ، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر الذي قال ﷺ. خرجه أحمد في المناقب، وكناه رسول الله ﷺ أيضا أبا تراب.
وعن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال: هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر، قال: أقول ماذا؟ قال: تقول له أبا تراب، قال: فضحك سهل وقال: والله ما سماه إياه إلا رسول الله ﷺ والله ما كان لعلي اسم أحب إليه منه. دخل علي على فاطمة ثم خرج؛ فأتى رسول الله ﷺ فاطمة فقال: "أين ابن عمك؟ " قالت: هو ذا مضطجع في المسجد، فخرج النبي ﷺ فوجد رداءه قد سقط عن ظهره، فجعل رسول الله ﷺ يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب" ما كان اسم أحب إليه منه، ما سماه إياه إلا رسول الله ﷺ. أخرجاه وأبو حاتم واللفظ له. وقال البخاري بعد قوله فوجد رداءه قد سقط عن ظهره: وخلص التراب إلى ظهره فجلس يمسح عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب" مرتين.
وعنه أنه قال: استعمل علي على المدينة رجلًا من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا فأبى، فقال: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، إنه كان يفرح إذا دعي به، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله ﷺ بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: "أين ابن عمك؟" فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ولم يقم عندي، فقال رسول الله ﷺ لإنسان: "انظر أين هو؟" فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد. فجاء رسول الله ﷺ وهو مضطجع قد
3 / 105