289

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلًا سخيفًا كأن ذراعيك ذراعا كلب، أفكذلك أنتم معشر الجن أم أنت منهم كذا؟ قال: والله إني منهم لضليع، ثم قال: عاودني الثالثة، فإن صرعتني علمتك شيئًا ينفعك فعاوده فصرعه، قال: هات علمني، قال: هل تقرأ آية الكرسي؟ قلت: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان ثم لا يدخله حتى يصبح، فقال رجل من القوم: من ذلك الرجل يا أبا عبد الله من أصحاب محمد؟ أهو عمر؟ قال: من يكون إلا عمر بن الخطاب؟
ذكر اختصاصه بشهادة النبي ﷺ بنفي حب مطلق الباطل عنه:
عن الأسود بن سريع قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني قد حمدت الله ﵎ بمحامد ومدح وإياك، فقال رسول الله ﷺ: "إن ربك تعالى يحب المدح، هات ما امتدحت به ربك تعالى" قال: فجعلت أنشده، فجاء رجل يستأذن، أدلم طوال أعسر أيسر، قال: فاستنصتني له رسول الله ﷺ ووصف لنا أبو سلمة كيف استنصته قال: كما يصنع بالهر، فدخل الرجل فتكلم ساعة ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضًا ثم رجع بعد، فاستنصتني رسول الله ﷺ ووصفه أيضًا، فقلت: يا رسول الله، من ذا الذي تستنصتني له؟ فقال: "هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب" خرجه أحمد.
"شرح" الأدلم: الأسود، أعسر أيسر تقدم في فصل صفته، وأطلق على هذا باطلًا وهو متضمن حقا؛ لأنه حمد ومدح لله تعالى ولرسوله لأنه من جنس الباطل، إذ الشعر كله من جنس واحد.

2 / 302