268

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

فقيل: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب فخرج إلي فقلت: أشعرت أني صبوت؟ قال: أفعلت؟ قلت: نعم قال: لا تفعل، ثم دخل وأجاف الباب دوني، قلت: ما هذا شيء، قال: فقال لي رجل: أتحب أن يعلم إسلامك؟ قلت: نعم قال: فإذا كان الناس في الحجر جئت إلى ذلك الرجل فجلست إلى جنبه وأصغيت إليه، فقلت: أعلمت أني صبوت؟ قال: أوفعلت؟ قلت: نعم، قال: فرفع بأعلى صوته ثم قال: إن ابن الخطاب قد صبا، وثار الناس إلي فضربوني وضربتهم قال: فقال رجل: ما هذه الجماعة؟ قالوا: هذا ابن الخطاب قد صبا فقام على الحجر ثم أشار بكمه فقال: ألا إني قد أجرت ابن أختي، قال: فانكشف الناس عني، قال: فكنت لا أزال أرى إنسانًا يضرب ولا يضربني أحد، قال: فقلت: ألا يصيبني ما يصيب المسلمين؟ قال: فأمهلت حتى جلس الناس في الحجر فجئت إلى خالي وقلت: اسمع قال: ما أسمع؟ قلت: جوارك رد عليك، قال: لا تفعل يابن أختي، قال: فقلت: بل هو رد عليك، فقال: ما شئت فافعل؛ قال: فما زلت أضرب ويضربونني حتى أعز الله بنا الإسلام، خرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال.
وعن عبد الرحمن بن الحارث عن بعض آل عمر أو بعض أهله قال: قال عمر: لما أسلمت تلك الليلة تذكرت أن أهل مكة أشد لرسول الله ﷺ عداوة حتى آتيه فأخبره أني قد أسلمت، قال: فقلت: أبو جهل وكان عمر ابنًا لحنتمة بنت هاشم بن المغيرة، قال: فأقبلت حين أصبحت حتى ضربت عليه بابه قال: فخرج إلي أبو جهل فقال: مرحبًا وأهلًا يابن أختي ما جاء بك؟ قال: قلت: جئت أخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله محمد ﷺ وصدقت بما جاء به، قال: فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به.
وعن ابن عمر قال: لما أسلم عمر لم تعلم قريش بإسلامه، فقال: أي أهل مكة أفشى للحديث؟ قال: جميل بن معمر الجمحي، فخرج إليه

2 / 281