247

Riyad Nadira

الرياض النضرة

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الثانية

ولما مات ﵁ غسلته أسماء بنت عميس زوجته بوصية منه، وصب عليها الماء ابنه عبد الرحمن.
ولما كفن حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي ﷺ وهو سرير عائشة، من خشبتي صاج منسوج بالليف، وبيع في ميراث عائشة فاشتراه رجل من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم فجعله للناس.
قال أبو محمد وهو بالمدينة: وصلى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله ﷺ تجاه المنبر وكبر أربعًا، وعن سعيد بن المسيب وقد سئل: أين صلي على أبي بكر؟ قال: بين القبر والمنبر، قيل: من صلى عليه؟ قال: عمر بن الخطاب قيل: كم كبر عليه؟ قال: أربعًا، ودفن إلى جنب قبر رسول الله ﷺ وألصقوا لحده بلحده، ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر ودفن ليلًا في بيت عائشة مع النبي ﷺ. ذكره أبو عمر وصاحب الصفوة وابن النجار وغيرهم، وذكر ابن النجار أن آخر ما تكلم به أبو بكر: رب توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين.
ذكر سبب موته:
عن ابن عمر قال: كان سبب وفاة أبي بكر كمد ما زال يذبل حتى مات، ذكره في الصفوة والكمد: الحزن المكتوم، تقول منه: كمد يكمد فهو كمد وكميد، وعن الزبير بن بكار أنه كان به طرف من السل، ذكره أبو عمر، ويشبه أن يكون ذبول الكمد ظن سلا أو تعلق به السل منه.
وعن عائشة قالت: كان أول مرضه أن اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى الصلاة، وكان يأمر عمر بن الخطاب يصلي بالناس، فدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم يقول: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ١ خرجه الفضائلي وصاحب الفضائل

١ سورة ق الآية: ١٩.

1 / 258