711

Gandun Hikima

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
الاجتماع وإقامة شعاره في وقت مخصوص على شيء لم يثبت شرعا، وقريب من ذلك أن تكون العبادة من جهة الشرع مرتبة على وجه مخصوص، فيريد بعض الناس أن يحدث فيها أمرا آخر لم يرد به الشرع، زاعما أنه يدرجه تحت عموم، فهذا لا يستقيم؛ لأن الغلب على العبادات (١) التعبد، ومآخذها التوقيف، وهذه الصورة حيث لا يدل دليل على كراهة ذلك المحدث أو منعه، فأما إذا دل، فهو أقوى في المنع، وأظهر من الأول.
ولعل مثال ذلك: ما ورد من رفع اليد في القنوت؛ فإن قد صح رفع اليد في الدعاء مطلقا، فقال بعض الفقهاء برفع اليد في القنوت؛ لأنه دعاء، فيندرج تحت الدليل الذي يقتضي استحباب رفع اليد في الدعاء.
وقال غيره: يكره؛ لأن الغالب على هيئة العبادة التعبد والتوقف، والصلاة تصان عن زيادة عمل غير مشروع فيها، فإذا لم يثبت الحديث في رفع اليد بالقنوت (٢)، كان الدليل الدال على صيانة الصلاة عن العمل الذي لم يشرع أخص من الدليل الدال على رفع اليد في الدعاء.
الرابع: ما ذكرناه من المنع، تارة يكون منع تحريم، وتارة يكون منع كراهة، ولعل ذلك يختلف بحسب ما يفهم من نفس الشارع من

(١) في (خ): على العبادة التعبد، ومآخذها التوقف.
(٢) في (ق): "القنوت.

1 / 650