579

Gandun Hikima

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وقيل: الاستقامة، من قولهم: صلَيت العود على النار: إذا قومته، والصلاة تقيم العبد على طاعة الله (١).
وهذا القول ظاهر الفساد، بين الخطأ، لأن لام الكلمة في الصلاة واو، وهي في صليت ياء، وكيف يصح الاشتقاق مع اختلاف الحروف الأصلية؟ وهذا كما تقدم في باب: الحيض في قول من أخذه من الحوض.
هذا كله إذا كانت اللام من صليت مخففة، وإن كانت مشددة؛ كما نقله الجوهري وغيره من أهل اللغة، وأنشد عليه: [الوافر]
فَلاَ تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ ... فَمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمَ (٢)
فيجوز أن يكون الأصل: صّلوت، فلما وقعت الواو رابعة، قلبت ياءً، على القانون المستمر عند أهل العربية، وكذا من قال: أصليت، وقرئ: ﴿وَيُصَلَّى سَعِيرًا﴾ [الانشقاق: ١٢]-بالتشديد-، قاله الجوهري (٣).
ومن خّفف، فهو من قولهم: صَلِي فلان النار- بالكسر- يصلى صليا، وهذا - أيضا - يحتمل أن الأصل: صَلِوَ، لكن قُلبت الواو ياء؛ لانكسار ما قبلها، فاعرفه.
وقيل: لأنها صلة بين العبد وربه.

(١) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٢/ ٢٣٤).
(٢) البيت لقيس بن زهير العبسي، كما ذكر الجوهري.
(٣) انظر: الصحاح للجوهري (٦/ ٢٤٠٢)، (مادة: ص ل ا).

1 / 517