555

Gandun Hikima

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
أم حبيبة أن تغتسل لكل صلاة، ولكنه شيء جعلته هي (١).
فثبت بهذا كله أنه ليس في الصحيحين، ولا أحدهما: أن النبي ﷺ أمرها بالغسل لكل صلاة.
وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود (٢)، والبيهقي، وغيرهما: أن النبي ﷺ أمرها بالغسل، فليس فيها شيء ثابت، فقد بين البيهقي وغيره ضعفها (٣)، وإنما صح من ذلك ما تقدم من أمره ﷺ بمطلق الغسل، دون أن تغتسل لكل صلاة.
وهكذا قال الشافعي -رحمه الله تعالى-، ولفظه: وإنما أمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل، وتصلي، وليس فيه
أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، قال: ولا أشك - إن شاء الله تعالى- أن غسلها كان تطوعا غير ما أُمرت به، وذلك واسع، والله أعلم (٤).
وقد روي عن ابن عمر، وابن الزبير، وعلي، وابن عباس ﵃: أنهم قالوا بوجوب الغسل على المستحاضة لكل صلاة.
وروي أيضا عن عطاء بن أبي رباح، وجاء ذلك أيضا في رواية ابن إسحاق خارج الصحيح.
لكن حمله الجمهور على مستحاضةٍ ناسيةٍ للوقت والعدد، يجوز

(١) انظر: الجمع بين الصحيحين للحمدي (٤/ ٨٧).
(٢) تقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٢٩٢).
(٣) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (١/ ٣٥٠).
(٤) انظر: الأم للإمام الشافعي (١/ ٦٢).

1 / 492