536

Gandun Hikima

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editsa

نور الدين طالب

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Inda aka buga

سوريا

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
الصحابة بالشفاعة الكبرى المختص بها التي صدرنا بها الأقسام الخمسة، فلتكن الألف واللام للعهد.
وإن كان لم يتقدم ذلك على هذا (١) الحديث، فلتجعل الألف واللام لتعريف الحقيقة، وتتنزل على تلك الشفاعات؛ لأنه كالمطلق حينئذ، فيكفي تنزيله على فرد.
وليس لك أن تقول: لا حاجة إلى هذا التكلف، فإنه ليس في الحديث إلا قوله ﵊: «أعطيت الشفاعة»، فكل
هذه الأقسام التي ذكرتها قد أعطيها ﷺ، فليحمل اللفظ على العموم؛ لأنا نقول: هذه الخصلة مذكورة في الخمس التي اختص بها ﷺ، فلفظها - وإن كان مطلقًا -، إلا أن ما سبق في صدر الكلام يدل على الخصوصية (٢).
الثالث عشر: قوله ﵊: «وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة»: ظاهره أو نصه يقتضي اختصاصه ﷺ بهذه الخصلة كغيرها مما تقدم، لكن قد يعارضه أن يقال: إن نوحا ﵊ عمت - أيضا - رسالته أهل الأرض كلهم؛ لأنه حين خروجه من السفينة لم يبق معه إلا من كان مؤمنا، وهو مرسل إليهم، وهم أهل الأرض كلها حينئذ؛ لأن الغرق قد عم جميع الأرض، وعم الماء جميعها على ما طفحت به التفاسير، قاله ابن

(١) هذا زيادة من «ق».
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١١٨).

1 / 473