= فيقول بما علم، ثم لا يكون في قوله بما علم وروي حجة على أحد علم أن رسول الله قال قولا أو عمل عملا ينسخ العمل الذي قال به غيره وعلمه، كما لم يكن في رواية من روى أن النبي صلى جالسا وأمر بالجلوس، وصلى جابر بن عبد الله وأسيد بن الحضير وأمرهما بالجلوس وجلوس من خلفهما -: حجة على من علم من رسول الله شيئا ينسخه. وفي هذا دليل على أن علم الخاصة يوجد عند بعض، ويعزب عن بعض، وأنه ليس كعلم العامة الذي لا يسع جهله. ولهذا أشباه كثيرة. وفي هذا دليل على ما في معناه منها».
وقال الحافظ ابن حبان في صحيحه، فيما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (٢٤٨: ١ من طبعة الهند) بعد أن نقل عنه أنه روى حديث الأمر بالصلاة قاعدا خلف الامام إذا صلى قاعدا: «وفي هذا الخبر بيان واضح أن الامام إذا صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا، وأفتى به من الصحابة جابر بن عبد الله وأبو هريرة وأسيد بن حضير وقيس بن فهد - بالقاف - ولم يرو عن غيرهم من الصحابة خلاف هذا باسناد متصل ولا منقطع، فكان إجماعا، والإجماع عندنا إجماع الصحابة، وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد، ولم يرو عن غيره من التابعين خلافه باسناد صحيح ولا واه، فكان إجماعا من التابعين أيضا. وأول من أبطل ذلك في الأمة المغيرة بن مقسم - بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين المهملة - وأخذ عنه حماد بن أبي سليمان، ثم أخذه عن حماد أبو حنيفة، ثم عنه أصحابه. وأعلى حديث احتجوا به حديث رواه جابر الجعفي عن الشعبي: قال ﵇: لا يؤمن أحد بعدي جالسا. وهذا لو صح إسناده لكان مرسلا، والمرسل عندنا وما لم يرو سيان». ونقل الحافظ العراقي في طرح التثريب (٣٣٣: ٢ - ٣٣٤) عن ابن حبان نحو هذا الكلام.
ولست أرضى من ابن حبان ادعاءه الاجماع، كلمة مرسلة لا حجة لها، كما قال الشافعي في اختلاف الحديث (ص ١٤٣): ««ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل، إنما ينسب إلى كل قوله وعمله، وفي هذا ما يدل على أن ادعاء الإجماع في كثير من خاص الأحكام ليس كما يقول من يدعيه».
وهذه المسئلة - في صلاة المأموم خلف الامام القاعد - من أدق مسائل الخلاف، =
1 / 257
الخطبة
الصلاة على النبي
باب كيف البيان
باب البيان الأول
باب البيان الثاني
باب البيان الثالث
باب البيان الرابع
باب البيان الخامس
باب بيان ما نزل من الكتاب عاما يراد به العام ويدخله الخصوص
باب بيان ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخصوص
باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص
باب الصنف الذي يبين سياقه معناه
باب ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه
باب فرض الله طاعة رسول الله مقرونة بطاعة الله ومذكور كورة وحدها
باب ما أمر الله من طاعة رسول الله
باب ما أبان الله لخلقه من فرضه على رسوله اتباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتباع ما أمر به ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه
ابتداء الناسخ والمنسوخ
الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه
باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والاجماع
باب الفرائض التي أنزل الله نصا
الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد به الخاص جمل الفرائض
جمل الفرائض
في الزكاة
[في الحج]
[في العدد]
[في محرمات النساء]
في محرمات الطعام
فيما تمسك عنه المعتدة من الوفاة
باب العلل في الأحاديث
وجه آخر
وجه آخر
وجه آخر من الاختلاف
اختلاف الرواية على وجه غير الذي قبله
وجه آخر مما يعد مختلفا وليس عندنا بمختلف
وجه آخر مما يعد مختلفا
وجه آخر من الاختلاف
في غسل الجمعة
النهي عن معنى دل عليه معنى في حديث غيره
النهى عن معنى أوضح من معنى قبله
النهى عن معنى يشبه الذي قبله في شئ ويفارقه في شئ غيره