Wasika Zuwa Ga Al'ummar Gabar
رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب
Bincike
عبد الله شاكر محمد الجنيدي
Mai Buga Littafi
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Lambar Fassara
١٤١٣هـ
Inda aka buga
المملكة العربية السعودية
Nau'ikan
Aƙida da Mazhabobi
والمرجئة١، والقدرية٢، وترك الاختلاط بهم لما روي عن النبي ﷺ في ذلك، وما أمر به من الإعراض عنهم في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ٣.
وما روي عن النبي ﷺ: "أن الخوارج كلاب أهل النار"٤، وما روي عنه ﵇ أنه قال: "فرقتان لا تنالهما شفاعتي المرجئة والقدرية" ٥. وأنه ﵇ قال: "القدرية مجوس هذه الأمة" ٦.
وأنهم الذين (يعترضون) ٧ على الله في مقاديره، ويزعمون أنهم يقدرون على الخروج من علمه، وأنهم يخلقون كخلقه، وإنما شبههم النبي ﷺ بالمجوس دون سائر الفرق من اليهود والنصارى في مشاركتهم لهم فيما يختصون به من قولهم: إن الشر لا يفعله إلا
_________
١ قال الإمام أحمد: "المرجئة: هم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان قول والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقًا، هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل وأضله وأبعده من الهدى". انظر رسالة السنة ص٨١.
وقال البغدادي: "المرجئة ثلاثة أصناف صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية المعتزلة، وصنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان، وبالجبر في الأعمال على مذهب جهم بن صفوان، فهم إذًا من جملة الجهمية، والصنف الثالث: خارجون عن الجبرية والقدرية وهم فيما بينهم خمس فرق...، وإنما سموا مرجئة: لأنهم أخروا العمل عن الإيمان، والإرجاء: بمعنى التأخير، يقال: أرجيته، وأرجأته إذا أخرته" انظر الفرق بين الفرق ص٢٠٢.
٢ سبق التعريف بالقدرية وطوائفهم بالتفصيل، انظر صفحة ١٩٤ من هذه الرسالة، وانظر كلام الأشعري عنهم في نهاية هذا الإجماع.
٣ سورة الأنعام آية: (٦٨) .
٤ الحديث أخرجه أحمد في مسنده من طريق ابن أبي أوفى ٤/٣٥٥، ٣٨٢، وكذلك ابن ماجة في مقدمة سننه ١/٦١، وابن أبي عاصم في كتاب السنة ٢/٤٣٨، وقد حكم الألباني له بالصحة.
٥ الحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن أخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية بلفظ: "صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة المرجئة والقدرية". انظر فيض القدير شرح الجامع الصغير ٤/٢٠٨.
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط عن واثلة بن الأسقع وفيه محمد بن محصن وهو متروك، ورواه في الأوسط أيضًا عن جابر بن عبد الله وفيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك. انظر مجمع الزوائد ٧/٢٠٦.
٦ الحديث أخرجه أبو داود في كتاب السنة باب ١٧ج٥/٦٦ من حديث ابن عمر. قال المنذري: "هذا حديث منقطع، أبو حازم - سلمة بن دينار - لم يسمع من ابن عمر، وقد رُوي هذا الحديث عن ابن عمر من طرق ليس فيها شيء يثبت". انظر سنن أبي داود ٥/٦٦.
وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ١/٨٥.
٧ في الأصل و(ت): "يتعرضون"، والصواب ما ذكرته.
1 / 175