788

ويحاربونه ويسألون النصر من الله تعالى فينزل عليهم عيسى ابن مريم عليه السلام وأهل التوحيد قد اجتمعوا على الإمام المهدي فيقتل عيسى عليه السلام الدجال وتنهزم جنوده والمؤمنون خلفهم فلا يختفي كافر خلف حجر ولا خلف شجر إلا ناداه ذلك يا ولي الله تعلم فإن خلفي عدو الله إلا شجر الغرقد فإنه يكتم عليهم وهي شجرة العوسج وعيسى عليه السلام في ذلك اليوم على فرس كميت أصهب طويل والدجال على حمارة كأنها الكلب إذا لهث لهثت اجراؤها في بطنها تضع رجلها مد بصرها والإمام المهدي رجل شريف عالم ناسك صالح إذا ظهرتا العلامات يبايعه الناس رغما على أنفه وهو كاره وعلامته كسوف القمر ثلاث ليال في شهر واحد ولم يشاهد ذلك قط يكسف ليلة ثلاثة عشر وليلة أربعة عشر وليلة خمسة عشر فيبايعه الناس ويخرجون لقتال الدجال وينزل عيسى فيقتله على باب بيت المقدس بالشام ومع المهدي يومئذ ألف مقاتل من المؤمنين فإذا انهزم الكفار أخذ الفاطمي أموالهم ويخرج إلى رومة فيفتحها في أيام ابن مريم عليه السلام وهي أربعون سنة اليوم فيها كالساعة والشهر يوم والسنة شهر لا يعدو في أيامه شيء على شيء .

وقال وهب بن منبه وعلامة خروج الدجال تهب ريح كأنها ريح عاد وصفته رجل طويل عريض الوجه مطموس اليمنى مكتوب بين عينيه كافر بالله يخرج من قرية بالمشرق يقال لها سرادين (1) يطوف الأرض شرقا وغربا كلمح البصر يخرج إليه الخضر عليه السلام من مدينة يثرب يقول له إلى أين يا ملعون يا كذاب يا ساحر فيقتل الخضر ويقسمه على نصفين ثم يحييه ثم يقتله ولم يستطع أن يحييه ثم يأتي المدينة فترميه الملائكة بالنيران فيفر إلى بيت المقدس فترميه الملائكة بالنيران فيخرج لناحية الشام فيلقاه عيسى عليه السلام فيقتله ويرفع الله البلاء عن أهل الأرض.

Shafi 368