Tafiya
أراد شيئا أن يقول له فيكون بين الكاف والنون وهو من عالم الأمر إلا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين والأولياء إذا أرادوا أغنوا وعزمهم أمضى من السيف فلما ثبت الأمر وتحقق الأذن أتت امرأة تسأله الدعاء وتشتكي بعض الأذاية ممن هو قريب لها فقال لها الجالس مع الشيخ هل ترضين بالنكاح فقالت وكيف لا أرضى به فأني مقطوعة الأحباب لا مسند لي إلا الله تعالى فقال لها ذلك الشخص المرسل تزوجي الشيخ فقالت رضيت وعينوا لها بعض الصداق وكان بعض الحاضرين هناك اشترى لها من عنده ما تحتاج إليه مما يصلح للزفاف ثم أن الشيخ أتت له ثياب حسنة ساعتئذ فأزال الثياب المتقدمة المتوسخة ولبس الفاخرة من الثياب فعقدوا على المرأة فذهبت وقالت إن لي دارا وما فيها من أحوالها (1) فلا تتكلف بشيء وقد ذهبت تستعد أمورا تصلح للزفاف والدخول فلما قرب الليل حملوه على مركوب لبيتها فزال عنه كل هم وغم وقد علمت أن مع العسر يسرا ومع الضيق وسعا وقد قال صلى الله عليه وسلم لن يغلب العسر يسرين فاليسر نكرة وهو غير الأول والعسر معرفة وهو عين الأول فالنكرة إذا أعيدت فهي غير الأولى والمعرفة إذا أعيدت فهي عين الأول فلم أجده في الباب (2) نعم سبق الود بيني وبينه الود القديم والعهد الصميم الذي لا ينقطع.
وقد سمعت هذه الحكاية من الرسول المذكور ومنه أيضا وهذا الرسول ممن أعرفه في صغري حياة أبي وقد أتى إلى محلنا زائرا وقد اجتمعت معه في دار الفقير الصادق المتقي الفائق ظاهر الصلاح معلوم النجاح الصبور لا يكاد يشتكي من قلة
Shafi 354