Tafiya
وأما ما ورد في فضل إفريقية مما نقله الراوي قال روي عن عبد الله بن وهب مرفوعا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية في سبيل الله فلما رجعوا ذكروا شدة برد أصابهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن إفريقية أشد بردا وأعظم أجرا ويقال إن بإفريقية ساحلا يقال له المنستير المذكور شهر بالبركة وبإفريقية جبل يقال له (1) باب من أبواب جهنم وهذا الجبل هو المعروف بوسلات وفي الحديث يمر (2) على ساحل إفريقية رجال حتى تسير الجبال بهم فيسمع دوي ويقال ما هذا فيرسلون من يختبر لهم الأمر فيرجع إليهم فيقال لهم هذه الجبال قد سيرت فيخرون لله سجدا فلا ينزع أطمارهم عنهم إلا أزواجهم من الحور العين وفي الحديث يحشر من إفريقية سبعون ألف شهيد وجوههم على صورة القمر ليلة البدر وعنه صلى الله عليه وسلم أن البرد الشديد والأجر العظيم لأهل إفريقية (3).
وذكر القاضي زياد بن عبد المنعم (4) قاضي القيروان في حديث رواه قال ينقطع الجهاد في آخر الزمان من البلاد ويعود إلى إفريقية وليضربن القبائل أكباد الإبل من جميع الآفاق إلى الجهاد بإفريقية لعدل إمامهم ورخص أسعارهم وذكر في حديث وليباعن بمصر قفيز بعشرة دنانير ثم ليباعن بخمسين دينارا من حرص الناس على الجهاد بإفريقية وكأني أسمع صرير المحامل على عتبة التيه إلى أرض إفريقية لطلب الجهاد والعدل فيها وليملكن أرض إفريقية رجل اسمه يوسف يعدل فيها اثنتين
كما في جذوة الاقتباس لابن القاضي.
Shafi 329