لأن بعد قراءته ، تكون الناس على دين واحد ، انتهى.
انظر هل يكون ذلك في زمن الفاطمي لأنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما يجدها ملأ جورا وظلما».
وكتبت نسخة من كتاب مواهب الثواب. وهو من جملة الكتب التي ساق من غرناطة لتونس الفقيه يوسف فلب الأندلسي المذكور رحمه الله . وهي هذه النسخة :
بسم الله الرحمان الرحيم [و] وصلى الله علي سيدنا ومولانا محمد [على] ءاله وصحبه وسلم تسليما.
نسخة من أحد الكتب التي وجدت تحت الأرض في خندق الجنة بقرب غرناطة ، مكتوبة في ورق الرصاص من عهد الصالحة مريم عليها السلام بعد أن عرج سيدنا عيسى عليه السلام ، المسمى بكتاب مواهب الثواب ، واللعنة بعكسها للمعاكسين إليها. فيه ثمان مسائل ليدره مع جمهور الحواريين للصالحة العذرة مريم ، وجوابها إليه. لم يقدر أحد على فهم معاني تواريخ الحقيقة ، تما (287) دونه ، ليعقوب ابن شامخ الحوري عاقبة الدين. مكتوب على يدي تلميذه وكاتبه تصفون ابن العطار الأعربي ، قال يعقوب الحوري : جماعة جمهورنا الحواريين الإثنى عشر كنا مع الصالحة مريم في بيتها بعد نزول حقيقة الإنجيل عليها ، ووصفها للأمر فيه إلينا ، فخاطبتنا بقول قد أسحرت به عقولنا ، وطابت أنفسنا ، وسكنت قلوبنا ، وخشعت لما يجب الخشوع إليه من أحسن الذكر ، والعمل الصالح ، والطاعة لله. ثم خطبتنا بأسرار عظيمة لم يجب ذكرها في كتابي هذا ، ولكن أقول إن خطابها يوقف الملائكة في السماء والإنس في الثرى ، تعظيما لله ، ووعظا ، ومعجزة منه للسامعين. وما رأيت أبدا أطيب نفسا من نفسها ، ولا أفصح لسانا من لسانها ، ولا أكبر علما من علمها بعد سيدنا يصوع. وذلك الوصف كله كان في خواص حقيقة الإنجيل العزيز ، شكر لله على تلك النعم. وأطلب من مجدك وفضلك أن تقصص علينا ثمانية مسائل في مواهب ثوابها ، وعن المتوكلين للأمر بها ، التابعين إليها بالإيمان ، وعن
Shafi 154