387

لا ستور عليه ، وبمقربة من هذه التربة مسجد اليقين (1)، وقد مر ذكره وحديثه في ذكر مغارة حبرون ، وهو أيضا على تل مرتفع نزه ، له زيادة رونق وفرط إشراق ، وليس هنالك إلا دار واحدة لا صقة بالمسجد من ناحية الشرق ، يسكنها القيم ، وفي المسجد قريبا من الباب موضع منخفض في حجر صلد قد هيىء له صورة محراب ليعلم أنه مركع (2)، ولا يسع إلا مصليا واحدا ، ويقال : إنه لما أيقن إبراهيم عليه السلام بهلاك قوم لوط خر لله تعالى ساجدا ، فتحرك موضع سجوده حتى ساخ في الأرض قليلا ، وهو حجر صلد كما تقدم ، فجعل مركعا تبركا به. وبالقرب من المسجد مغارة فيها قبر يزار ، ويتبرك به ، وهو قبر فاطمة بنت الحسين بن علي رضياللهعنهم [122 / آ] وقد وجدت عند القبر لوحين من رخام موضوعين ، وأظنهما كانا مثبتين عند رأس القبر ورجليه ، وفي أحد اللوحين منقوشا عليه بخط مشرقي مليح :

«بسم الله الرحمن الرحيم ، لله العزة والبقاء ، وله ما ذرأ وبرأ ، وعلى خلقه كتب الفناء ، وفي رسول الله أسوة [حسنة] (3). وعزاء ، هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين» (4)، وفي اللوح الآخر :

Shafi 466