من كسره ، ولا يرمي بما قد رمي به ، فإن فعل صح ، ولا يجزىء وضع الحصى بغير رمي ولا رمية في غير موضع الرمي ، ولا مجموعا ، فإذا رمى الجمرة حل له كل ما منعه منه (1) الإحرام إلا النساء والصيد ، ويكره له الطيب حتى يفيض فيتحلل من الجميع.
وبعد رمي جمرة العقبة ينحر هديا إن كان معه ، ثم يحلق أو يقصر ، والحلاق أفضل إلا للنساء ، فسنته التقصير ، وحلاقهن مثلة (2)، ومن قصر أخذ من جميع شعره ، ولا يجزئه الأخذ من بعضه (3)، وهو كمن لم يقصر ، يلزمه (4) الدم بمضي يوم النحر ، أو أيام منى ، أو بانصرام ذي الحجة على الاختلاف في أشهر الحج ، وفي اليوم الثاني من يوم النحر ترمى (5) الجمرات الثلاث ، ويبدأ بالتي تلي منى ، ثم بالوسطى ، ثم بجمرة العقبة ، كل واحدة بسبع حصيات كما تقدم في جمرة العقبة ، إلا أن الأخريين ترميان من فوقهما ، ومكة على اليمين ، والوقوف للدعاء [104 / ب] بإثر رمي كل واحدة منهما سنة ، فترمى الجمرات في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ، فتكمل في (6) ثلاثة أيام ثلاثا وستين حصاة ، إلى السبع التي رمى بها يوم النحر فتمت سبعين ، ولمن شاء (7) أن يتعجل في الثاني فيسقط عنه رمي الثالث ، ويكون مبلغ حصاه تسعا وأربعين ، وقيل : يرمي المتعجل للثاني والثالث فتكمل سبعين ؛ والعادة الآن التعجل في اليوم الثاني لجميع الناس.
Shafi 406