73

Littafin Ridda

كتاب الردة

Bincike

يحيى الجبوري

Mai Buga Littafi

دار الغرب الإسلامي

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Inda aka buga

بيروت

٧- فروَّيت [١] رُمْحِي مِنْ كَتِيبَةِ خَالِدٍ ... وإنِّي لأَرْجُو بَعْدَهَا أَنْ أعمَّرا قَالَ: فَنَادَى [٢] الْقَوْمُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَأَحْدَقَتِ الْخَيْلُ بِالْفُجَاءَةِ، فَذَهَبَ لِيَحْمِلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَكَبَا بِهِ فَرَسُهُ، فَسَقَطَ إِلَى الأَرْضِ، فَأُخِذَ أَسِيرًا، وَوَلَّى [٣] أَصْحَابُهُ مُنْهَزِمِينَ، فَأَخَذَهُمُ السَّيْفُ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، وَأَفْلَتَ الْبَاقُونَ، ثُمَّ اسْتَوْثَقَ مُعَاذُ [٤] بْنُ وَاثِلَةَ مِنَ الْفُجَاءَةِ، وَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَخَذْتَ خَيْلَ أَبِي بَكْرٍ وَسِلاحَهُ، فَقَتَلْتَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَرَجَعْتَ عَنْ دِينِ الإِسْلامِ، أَظَنَنْتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَغْفَلُ عَنْ أَفْعَالِكَ، قَالَ: فَسَكَتَ الْفُجَاءَةُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَأَرْسَلَ مُعَاذٌ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، يُخْبِرُهُ بِالْوَقْعَةِ وَأَخَذَ الْفُجَاءَةَ، فَأَرْسَلَ خَالِدٌ: أَنْ وَجِّهْ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ، فَحَمَلَ الْفُجَاءَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، مَا كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، وَلا سَأَلَهُ عَمَّا فَعَلَ، ثُمَّ دَعَا رَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: طُرَيْفَةُ [٥]، فَقَالَ: يَا طُرَيْفَةُ، خُذْ إِلَيْكَ عَدُوَّ اللَّهِ فَأَخْرِجْهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ إِحْرَاقًا. قَالَ: فَأُخْرِجَ الْفُجَاءَةُ، ثُمَّ جُمِعَ لَهُ الْحَطَبُ، وَشُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلاهُ، وَوُضِعَ فِي وَسْطِ الْحَطَبِ، وَأُضْرِمَ الْحَطَبُ بِالنَّارِ، وَأُحْرِقَ الْفُجَاءَةُ حَتَّى صَارَ فَحْمًا، فَأَنْشَأَ رجل من بني سليم يقول [٦]:

[()] الحرب كالدرع، قال لبيد: وجاءوا به في هودج ووراءه ... كتائب خضر في نسيج السَّنوَّر (اللسان: سنر) . [١] نسب قريش: (ورويت) . [٢] بالأصل الكلمة مطموسة لعلها: فنادى أو فدعا. [٣] في الأصل: (وولت) . [٤] في الأصل: (معا) . [٥] في الأصل: (ظريفة) بالظاء المعجمة، وهو طريفة بن حاجز، انظر فيه: الطبري ٣/ ٢٦٥، وابن الأثير ٢/ ٣٥٠- ٣٥١، والاستيعاب ٢/ ٧٧٦. [٦] لم أقف على اسم الشاعر ولم أجد للقطعة تخريجا في المصادر، وكثير من شعر هذا الكتاب لمجهولين ولم يرد شعرهم في الكتب، والقطعة من الشعر الركيك.

1 / 80