448

Furen Albah da Furen Rayuwa ta Duniya

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editsa

عبد الفتاح محمد الحلو

Mai Buga Littafi

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

فقال: كبَّرْتُ.
فلم يفهْم جوابَه، واسْتَبْرده.
فلم يفهم ابن زُهْر إنْكارَه.
ثم قال: أقرأتَ شعر المُتنّبيّ؟ قال: نعم، وحفظتُه.
قال: أما سمعتَ قولَه:
كبَّرتُ حولَ ديارهمْ لمَّا بَدتْ ... تلك الشموسُ وليس فيها المشُرِقُ
فعلَى نفسِك فْلتُكبّر، ولفِهْمك فاتَّهِم وأنْكِر.
فخجل، واعتذَر.
أقول: هكذا فْلتكن مُحاوَرة الأدباء.
وأراد أبو الطَّيّب بتكْبيره التعَّجبَ.
وقوله في القصيدة:) أسد (إلخ، فيه إيهامٌ بَدِيع؛ فإن الثَّعلب طَرَفُ الرُّمحِ الداخل في السّنان، والحيوان المعروف.
ومثله قول ابن السَّاعاتي:
ولو يمْلِكُ الملكُ الأهلّةَ عنده ... أبى فخرُها إلا نِعالا لجْردِهِ
إذا مدَّ جيشًا للعدوّ تلاعَبتْ ... ثعالبُ أطرافِ الرّماح بأُسْدِهِ

1 / 456