747

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَالْقَاضِي كَمَال الدّين الشهرزوري الْحَاكِم النَّافِذ حكمه الصائب سَهْمه الثاقب نجمه
وَكَانَ مسير الْملك الصَّالح من دمشق فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة وغاظ صَلَاح الدّين مَا فُعل بأخوة مجد الدّين
وَقَالَ ابْن أبي طي الْحلَبِي لما مَاتَ نُور الدّين اجْتمع أُمَرَاء دولته وتعاقدوا على أَن يَكُونُوا فِي خدمَة الْملك الصَّالح بن نور الدّين وَكَانَ يَوْمئِذٍ صَبيا وحلفوا لَهُ على منابذة الْملك النَّاصِر وَقبض أَصْحَابه الَّذين بِالشَّام وَمُصَالَحَة الفرنج وَجعلُوا ابْن الْمُقدم شمس الدّين مقدم العساكر وَتمّ ذَلِك وَاسْتقر وَركب الْملك الصَّالح بِدِمَشْق وخطب لَهُ
وَكَانَت الفرنج قد تحركت إِلَى قصد دمشق فَخرج ابْن الْمُقدم وَنزل على بانياس فِي عَسَاكِر نور الدّين وراسل الفرنج فِي الْهُدْنَة فَأَجَابُوهُ بعد أَن قطعُوا قطيعة على الْمُسلمين فَعجل حملهَا إِلَيْهِم وَتمّ أَمر الصُّلْح وعادت الفرنج إِلَى بلادها وَابْن الْمُقدم إِلَى دمشق
واتصل خبر هَذِه الْهُدْنَة بِالْملكِ النَّاصِر وَكَانَ قد خرج من مصر أَربع مراحل فأعظم أمرهَا وأكبره واستصغر أَمر أهل الشَّام وَعلم ضعفهم فراسل ابْن الْمُقدم وَغَيره من الْأُمَرَاء بإنكار ذَلِك والتوبيخ عَلَيْهِ وَقَالَ فِي كِتَابه إِلَى ابْن أبي عصرون ورد الْخَبَر بصلح بَين الفرنج والدمشقيين وبقيةُ بِلَاد الْمُسلمين مَا دخلت فِي العقد وَلَا انتظمت فِي سلك هَذَا الْقَصْد والعدو لَهما وَاحِد وَصرف مَال الله الَّذِي أُعد لمغنم الطّاعة ومصلحة

2 / 329