646

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَمَعَهُمْ سَائِر الْأُمَرَاء وأعلمهم مَا بلغه من عزم نور الدّين على قَصده وَأخذ مصر مِنْهُ واستشارهم فَلم يجبهُ أحد مِنْهُم بِشَيْء فَقَامَ ابْن أَخِيه تقيّ الدّين عمر وَقَالَ إِذا جَاءَنَا قَاتَلْنَاهُ وصددناه عَن الْبِلَاد وَوَافَقَهُ غَيره من أَهله فشتمهم نجم الدّين أَيُّوب وَأنكر ذَلِك واستعظمه وَكَانَ ذَا رأى ومكر وَكيد وعقل وَقَالَ لتقيّ الدّين اقعد وسبَّه وَقَالَ لصلاح الدّين أَنا أَبوك وَهَذَا شهَاب الدّين خَالك أتظنّ فِي هَؤُلَاءِ كلِّهم مَنْ يحبك وَيُرِيد لَك الْخَيْر مثلنَا فَقَالَ لَا فَقَالَ وَالله لَو رَأَيْت أَنا وَهَذَا خَالك نور الدّين لم يمكنا إِلَّا أَن نترجل إِلَيْهِ ونقبل الأَرْض بَين يَدَيْهِ وَلَو أمرنَا بِضَرْب عُنُقك بِالسَّيْفِ لفعلنَا فَإِذا كنّا نَحن هَكَذَا كَيفَ يكون غَيرنَا وكلّ من ترَاهُ من الْأُمَرَاء والعساكر لَو رأى نور الدّين وَحده لم يتجاسر على الثَّبَات على سَرْجه وَلَا وَسعه إِلَّا النُّزُول وتقبيل الأَرْض بَين يَدَيْهِ وَهَذِه الْبِلَاد لَهُ وَقد أقامك فِيهَا فَإِن أَرَادَ عزلك فَأَي حَاجَة بِهِ إِلَى الْمَجِيء يَأْمُرك بِكِتَاب مَعَ نجاب حَتَّى تقصد خدمته ويولي بِلَاده من يُرِيد وَقَالَ للْجَمَاعَة كلهم قومُوا عَنَّا فَنحْن مماليك نور الدّين وعبيده وَيفْعل بِنَا مَا يُرِيد فتّفرقوا على هَذَا وَكتب أَكْثَرهم إِلَى نور الدّين بالْخبر
وَلما خلا نجم الدّين أَيُّوب بِابْنِهِ صَلَاح الدّين قَالَ لَهُ أَنْت جَاهِل قَلِيل الْمعرفَة تجمع هَذَا الْجمع الْكثير وتطلعهم على مَا فِي نَفسك فَإِذا سمع نور الدّين أَنَّك عازم على مَنعه من الْبِلَاد جعلك أهمّ الْأُمُور إِلَيْهِ وأولاها بِالْقَصْدِ وَلَو قصدك لم تَرَ مَعَك من هَذَا الْعَسْكَر أحدا وَكَانُوا أسلموك إِلَيْهِ وَأما الْآن بعد هَذَا الْمجْلس فسيكتبون إِلَيْهِ ويعرفونه قولي وتكتب أَنْت

2 / 228