568

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وسحب للعلا على روض الرِّضَا سحائبه خرج نور الدّين إِلَى رَأس المَاء بعسكره وخيامه وأرهف للْجدّ فِي الْجِهَاد حد اعتزامه ثمَّ أَقَامَ بعد توديعه وَالْوَفَاء بِحَق تشييعه إِلَى أَن اجْتمعت إِلَيْهِ عساكره وَحضر بَادِي جنده وحاضره وعب بحره وماج زاخره
ثمَّ توجهنا إِلَى بِلَاد الكرك مستهل شعْبَان ونزلنا أَيَّامًا بالبلقاء على عَمّان وأقمنا على الكرك أَرْبَعَة أَيَّام نحاصرها ونصبنا عَلَيْهَا منجنيقين فورد الْخَبَر أَن الفرنج قد تجمعُوا ووصلوا إِلَى مَا عين فَقَالَ نور الدّين نرى أَن نعطف أعنتنا وَبِاللَّهِ نستعين فَإنَّا إِذا كسرناهم وقسرناهم وقتلناهم وأسرناهم أدركنا المُرَاد وملكنا الْبِلَاد فرحلنا إِلَيْهِم فَوَلوا مُدبرين حِين سمعُوا برجوعنا وَقَالُوا رحيلهم عَن الْحصن قد حصل وَهُوَ مقصودنا وَعَاد نور الدّين إِلَى حوران فخيم بعشترا وَصَامَ رَمَضَان
وَقَالَ ابْن الْأَثِير كَانَ سَبَب حصر نور الدّين الكرك أَن نجم الدّين أَيُّوب وَالِد صَلَاح الدّين سَار عَن دمشق إِلَى مصر فسير مَعَه نور الدّين عسكرًا فَاجْتمع مَعَهم من التُّجَّار وَمن كَانَ لَهُ مَعَ صَلَاح الدّين أنس ومودة مَا لايعد فخاف نور الدّين عَلَيْهِم فَسَار إِلَى الكرك فَنزل عَلَيْهِ وحصره وَسَار نجم الدّين أَيُّوب وَمن مَعَه سَالِمين وَنصب نور الدّين على الكرك المجانيق فَأَتَاهُ الْخَبَر أَن الفرنج قد جمعُوا وَسَارُوا إِلَيْهِ وَأَن ابْن الهنفري

2 / 150