506

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَلما اتَّصل بضرغام خبر وُرُود شاور وَأسد الدّين بالعساكر الشامية جمع أُمَرَاء مصر واستشارهم فَأَشَارَ شمس الْخلَافَة مُحَمَّد بن مُخْتَار بِأَن تَجْتَمِع العساكر وَتخرج جَرِيدَة وتلقى العساكر الشامية بصدر وَهُوَ على يَوْمَيْنِ من الْقَاهِرَة فَإِنَّهُم لَا يثبتون لكَوْنهم خَرجُوا من الْبَريَّة ضعفاء ولمكان قلَّة المَاء عَلَيْهِم لِأَن الْمُسَافِر إِلَى مصر يحمل المَاء من أيْلة مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام فَلم يرَوا ذَلِك واختاروا أَن يلقوهم على بلبيس فَأمر ضرغام الْأُمَرَاء بِالْخرُوجِ فَخَرجُوا فِي أحسن زِيّ وأكمل عدَّة والمقدَّم عَلَيْهِم نَاصِر الدّين ملهم أَخُو ضرغام وجاؤوا حَتَّى أحاطوا بِالتَّلِّ الَّذِي كَانَ أَسد الدّين نازلا عَلَيْهِ
وَلما عاين أَسد الدّين كَثْرَة العساكر وَأَنَّهُمْ قد ملكوا عَلَيْهِم الْجِهَات وسدوا منافذ الطرقات قَالَ لشاور يَا هَذَا لقد أرهقتنا وغررتنا وَقلت إِنَّه لَيْسَ بِمصْر عَسَاكِر فَجِئْنَا فِي هَذِه الشرذمة فَقَالَ لَهُ شاور لَا يهولنك مَا تشاهد من كَثْرَة الجموع فأكثرها الحاكة والفلاحون الَّذين يجمعهُمْ الطبل وتفرقهم الْعَصَا فَمَا ظَنك بهم إِذا حمى الْوَطِيس وكلبت الْحَرْب وَأما الْأُمَرَاء فَإِن كتبهمْ عِنْدِي وعهودهم معي وسترى ذَلِك إِذا لَقِينَاهُمْ ثمَّ قَالَ أُرِيد أَن تَأمر العساكر بالاستعداد وَالرُّكُوب فَفعل ونهاهم شاور عَن الْقِتَال
ووقف الْفَرِيقَانِ مصطفين من غير حَرْب إِلَى أَن حمى النَّهَار والتهب الْحَدِيد على أجساد الرِّجَال فَضرب أَكثر أهل مصر الخيم الصغار وخلعوا

2 / 88