Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

Abu Shama d. 665 AH
5

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Bincike

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

نعيم بن حَمَّاد كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يكثر الْجُلُوس فِي بَيته فَقيل لَهُ أَلا تستوحش قَالَ كَيفَ استوحش وَأَنا مَعَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَفِي رِوَايَة قَالَ قيل لِابْنِ الْمُبَارك يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن تكْثر الْقعُود فِي الْبَيْت وَحدك فَقَالَ أَنا وحدي أَنا مَعَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه يَعْنِي النّظر فِي الحَدِيث وَفِي رِوَايَة أُخْرَى وَأَنا مَعَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان قلت وَقد أنشدت لبَعض الْفُضَلَاء (كتاب أطالعه مؤنس ... أحب إِلَيّ من الآنسه) (وأدرسه فيريني الْقُرُون ... حضورا وأعظمهم دارسه) وَقد اخْتَار الله سُبْحَانَهُ لنا أَن نَكُون آخر الْأُمَم وأطلعنا على أنباء من تقدم لنَّتعظ بِمَا جرى على الْقُرُون الخلية ﴿وتَعِيَها أذنٌ واعِيَة﴾ ﴿فَهَل تَرَى لَهُمْ من بَاقِيَة﴾ ولنقتدي بِمن تقدمنا من الْأَنْبِيَاء وَالْأَئِمَّة الصلحاء وَنَرْجُو بِتَوْفِيق الله ﷿ أَن نَجْتَمِع بِمن يدْخل الْجنَّة مِنْهُم ونذاكرهم بِمَا نقل إِلَيْنَا عَنْهُم وَذَلِكَ على رغم أنف من عدم الْأَدَب وَلم يكن لَهُ فِي هَذَا الْعلم أرب بل أَقَامَ على غية وأكب والمرء مَعَ من أحب هَذَا وَإِن الْجَاهِل بِعلم التَّارِيخ راكبُ عمياء خابط خبط عشواء ينْسب إِلَى من تقدم أَخْبَار من تَأَخّر ويعكس ذَلِك وَلَا يتدبر وَإِن رد عَلَيْهِ وهمه لَا يتأثر وَإِن ذكر فلجهله لَا يتَذَكَّر لَا يفرق بَين صَحَابِيّ وتابعي وحنفي ومالكي وشافعي وَلَا بَين خَليفَة وأمير وسلطان ووزير وَلَا يعرف من سيرة نبيه ﷺ أَكثر من أَنه نَبِي مُرْسل فَكيف لَهُ بِمَعْرِفَة أَصْحَابه وَذَلِكَ الصَّدْر

1 / 24