400

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
وَأما الأسرى فَلم يحصوا كَثْرَة وَيَكْفِيك دَلِيلا على كثرتهم أَن مُلُوكهمْ أَسرُّوا وهم الَّذين من قبل ذكرُوا
وَسَار نور الدّين بعد الكسرة إِلَى حارم فملكها فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من رَمَضَان واشار أَصْحَابه عَلَيْهِ بِالْمَسِيرِ إِلَى أنطاكية ليملكها لخلوها مِمَّن يحميها وَيدْفَع عَنْهَا فَلم يفعل وَقَالَ أما الْمَدِينَة فَأمرهَا سهل وَأما القلعة الَّتِي لَهَا فَهِيَ منيعة لَا تُؤْخَذ إِلَّا بعد طول حِصَار وَإِذا ضيقنا عَلَيْهِم ارسلوا إِلَى صَاحب الْقُسْطَنْطِينِيَّة وسلموها إِلَيْهِ ومجاورة بيمند أحب إليّ من مجاورة ملك الرّوم
وَبث سراياه فِي تِلْكَ الْأَعْمَال والولايات فنهبوا وَسبوا وأوغلوا فِي الْبِلَاد حَتَّى بلغُوا اللاذقية والسويداء وَغير ذَلِك وعادوا سَالِمين
ثمَّ إِن نور الدّين أطلق بيمند صَاحب أنطاكية بِمَال جزيل أَخذه مِنْهُ وَأسرى كَثِيرَة من الْمُسلمين أطلقهُم
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم كسر نور الدّين الرّوم والأرمن والفرنج على حارم وَكَانَ عدتهمْ ثَلَاثِينَ ألفا
قَالَ وَوَقع بيمنت فِي أسره فِي نوبَة حارم وَبَاعه نَفسه بِمَال عَظِيم أنفقهُ فِي الْجِهَاد
قلت وَبَلغنِي أَن نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى لما التقى الْجَمْعَانِ أَو قبيله انْفَرد تَحت تل حارم وَسجد لرَبه ﷿ ومرغ وَجهه وتضرع وَقَالَ يَا رب هَؤُلَاءِ عبيدك وهم أولياؤك وَهَؤُلَاء عبيدك وهم أعداؤك

1 / 419