1322

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

•
Yankuna
Suriya
•
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
نفر مِنْهُ كل طبع ومجه كل سمع فَكيف جَازَ لصلاح الدّين أَن يُرْخِي عنان أَخِيه فِيمَا يقْرض سوابقه وأواخيه وَمِنْهَا مَا قضى النَّاس مِنْهُ الْعجب وفورق فِيهِ الحزم وَالْأَدب وَهُوَ مَا أوجب التلقب باللقب الَّذِي اسْتَأْثر بِهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ
ثمَّ قَالَ وَقد ساوق زمَان الدولة العباسية ثبتها الله خوارج دوخوا الْبِلَاد وأسرفوا فِي العناد وجاسوا خلال الديار وأخافوا المسالك واستضاموا الممالك واقتحموا من الشقاق أشق المهالك فَمَا انْتهى أحدهم فِيمَا احتقب وارتكب إِلَى الْمُشَاركَة فِي اللقب وَمن الحكم الذائعة فِي وجيز الْكَلَام الَّذِي يصلح للْمولى على العَبْد حرَام
وَمِنْهَا مُكَاتبَة كل طرف يتاخم أَعمال الدِّيوَان من مَوَاطِن التركمان والأكراد ومراسلتهم ومهاداتهم وقرع أسماعهم بِمَا يعود باستزلال أَقْدَامهم وفل عزائمهم وهم لَا يعْرفُونَ إِلَّا أَنهم رعية للعراق وخول للديوان يَرِثُونَ الطَّاعَة خالفا عَن سالف
ثمَّ قَالَ فِي آخر الْكتاب وَهَذَا كُله لَا أقوله إنكارا لجلائل مقامات صَلَاح الدّين ومشاهير مَوَاقِف جهاده فِي سَبِيل الْمُؤمنِينَ فَإِنَّهُ أدام الله علوه رجل وقته ونسيج وَحده والمربي على من سلف من صنائع الدولة على من يَأْتِي بعده وَهُوَ الْوَلِيّ المخلص الَّذِي عهد فوفى واستكفي فَكفى وطب فشفى فَكيف يجوز لَهُ بسعادته أَن يهجن مساعيه الغر المحجلة وَيخرج من مكانته المكرمة المبجلة وَتبطل حُقُوقه الثَّابِتَة المسجلة
ثمَّ قَالَ فقد علم كل من نظر فِي التواريخ والْآثَار ونصحته بصيرته فِي التبصر وَالِاعْتِبَار أَن هَذَا الْبَيْت الْعَظِيم مَا زَالَ يرفع الأقدار الخاملة فينزون عَلَيْهِ بطرا فيغار الله لَهُ منتصرا ويعقبه عَلَيْهِم إظفارا وظفرا كدأب

3 / 422