1017

Al-Rawdatayn a cikin labaran daulolin Nuriyya da Salah

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editsa

إبراهيم الزيبق

Mai Buga Littafi

مؤسسة الرسالة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Ayyubawa
بعد طول غربتها فَتلك الْأَعْمَال كالهجرة وَلكُل امْرِئ مَا هَاجر إِلَيْهِ وَنِيَّة الْمَرْء ثَوْبه فَلَا يلبس إِلَّا مَا خلعته النِّيَّة عَلَيْهِ
وَكتاب الْخَادِم الْآن من البيرة بَعْدَمَا قطع الْفُرَات وَكَانَ من لَا تقرب عَلَيْهِ العزائم مَا هُوَ بعيد وَلَا يلقِي السّمع وَهُوَ شَهِيد يظنّ أَن سَاكن النّيل يحول الْفُرَات بَينه وَبَين قَصده وَأَنه ينسى عَزِيمَة رَأْيه إِذا ذكر طول مدَّته وهول مده وكيفما كَانَ هَذَا الْمخْرج المحرج فقد أَحْسَنت إِلَى الْخَادِم إساءته إِلَيْهِ وقربه من مَحل دَار السَّلَام بل الْإِسْلَام فَمَا أَكثر مَا قَالَ السَّلَام عَلَيْهِ واستشرف جنانه من جنابه أمنا وذعرا أوجبتهما الْمُوَالَاة والمهابة وطالعت عينه أنواء وأنوارا تنْسب إِلَى بركاتها كل سَحَابَة وَكَاد ينزل عَن السُّرُوج والأكوار وَيقبل الثرى لأجل شرف الْجوَار وتستنفد غَلَّته مَاء الْفُرَات لِأَنَّهُ يمر بِتِلْكَ الديار وَيقْرَأ من صفائه صفاء تِلْكَ الخواطر الْعَظِيمَة الأخطار وَمن عذوبته ذَلِك الإنعام الَّذِي هُوَ أَعم وأغمر للأقطار من القطار وتنور دَار الْإِسْلَام من مَنْزِلَته فأدناه النّظر العالي وأسفلته آماله حوز الْفَوْز بِمَا قربه نجيا من قربهَا والآمال أمالي وَالله تَعَالَى

3 / 117