Tarihin Banakti
تأريخ البنكتي
ذلك الأسد الذى أوقعته فى الشرك
أطلقته من الشرك وساءت الحال
خبر إسلام غازان خان
تشاور غازان خان مع القادة فى تدبير دفع التمرد، وقهر الأعداء، وقال كل قائد كلاما حسب مرتبته، وبما أن القائد نوروز بحكم أنه قدم منشورا ملكيا من قبل، فقد ركع على ركبتيه، وقال للملك: يروى عن علماء الإسلام، وأصحاب النجوم، أنه بين عام ستمائة وتسعين يعظم الإسلام بملك عظيم بعد أن اضمحل، فتعود إليه نصرته وقوته وازدهاره، ويزدان التاج والملك به أعواما، وأنى أذكر أن هذا الملك هو غازان، وأن أمارات وعلامات من شمائل صورة الحالة، وصفحة آثار جبينك تبدو واضحة جلية، وإذا تقلد الملك قلادة الإسلام، لا شك أن العهد سيكون لأولى الأمر، ويجب على المسلمين جميعا أن يعاونوه، ويظاهروه بقلوبهم وأيديهم، ويهبه الله بيمن همتهم النصر.
ولما نور الحق تعالى فى الأزل قلب غازان بنور التوحيد، فاستمع إلى كلام نوروز، وطلب ذلك الحجر الذى كان قد استودعه إياه، وفى الرابع من شعبان سنة أربع وتسعين وستمائة أقاموا حفلا على باب جوسق كان فيه عرش أرغون فى مقام لاردماوند، واغتسل غازان خان فى الحمام، ولبس ثياب الشيخ سعد الدين الحموى، وصعد إلى أعلى القصر، ووقف على قاعدة العرش بتواضع فى الحضرة الإلهية، ولقنه الشيخ صدر الدين إبراهيم الحموى كلمة الشهادة، وبدأ الأمير يقول كلمة الإخلاص وآمن، وأسلم جميع رجال الجيش مجاملة له، ونثروا الأموال، وكانوا يقولون: مال وحال وسال وفال واصل ونسل وعرش وحظ
ليكن كل ذلك مستقرا فى ملكك على الدوام
خبر حال بايدو، وعداء القواد له وقتله
Shafi 482