Tarihin Banakti
تأريخ البنكتي
لما توفى هولاكو خان، كان آباقا خان فى مازندران، ونزل بالمعسكر فى جغل توفى هوكائيل الموافق التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة، وأقام رسوم التهنئة والتعزية، وأجلسوا آباقا خان على العرش فى يوم الجمعة الخامس من شوى آى هوكاوئيل الموافق الثالث من رمضان سنة ثلاث وستين وستمائة بطالع السنبلة فى جغان ناور على حدود فراهان، وقدموا وأقاموا الشرائط والرسوم الخاصة بذلك، وبعد الاحتفالات أرسل الملك أخاه يوشموت إلى شروان ودربند، وعين نفسه على خراسان، وأرسل طوقوز بيتكجى بن إيلكان نويان، وتودان اخوى سونجاق الذى كان جد أمير جويان، وابنه ملك إلى الروم، ودرماى نويان، لديار بكر، وأسند كرج لشيرامون بن جورماغون، وأرسل إينجوها إلى التاجونويان، وأسند ممالك بغداد وفارس إلى سونجاق، وعين أرغون آقا على مقاطع الممالك، ومنح منصب الوزارة بناء على المنهج السابق إلى الصاحب الشهيد شمس الدين محمد الجوينى، وجعل تبريز عاصمة البلاد ودارا للملك، وعين الصاحب علاء الدين عطا ملكا على بغداد نائبا عن سونجاق، وأسند وزارة خراسان إلى عز الدين طاهر، ومقاطع فارس إلى شمس الدين تازيكو، وكرمان لتركان خاتون، وتبريز إلى الملك صدر الدين، وديار بكر إلى جلال الدين طره، ورضى الدين بابا، وأصفهان إلى الخواجه بهاء الدين محمد الجوينى، وقزوين وبعض من العراق للملك افتخار الدين القزوينى، وديار ربيعة للملك مظفر الدين قزل أرسلان، ومملكة نيمروز للملك شمس الدين كرت، وكرجستان لداود الملك بن صارون، واتخذ له فى هذا العام مشتى على حدود مازندران، وعاد فى الربيع سنة أربع وستين وستمائة إلى دار الملك تبريز.
خبر حرب جيش آباقا خان مع بوقاى، وبركاى خان
فى أوائل عهد آباقا خان خرج بوقاى من ناحية دربند بجيش جرار، وركب الأمير يوشموت فى الرابع من التلح أى هوكائيل الموافق الثالث من شوال سنة ثلاث وستين وستمائة بناء على الأمر لمواجهتهم، وعبر نهر كر، وتحارب معه بالقرب من آقسو، وقتل خلق كثير من الطرفين، وقتل قوتوبوقا، والأطغا جار فى هذه الحرب، وأصيب بوقاى بسهم فى عينه، وولى جيشه منهزما إلى شاوران، وعبر آباقا خان نهر كر، وقدم بركاى من هذا الجانب مع ثلاثمائة ألف فارس، وقدم آباقا خان مع جيشه من هذا الجانب من النهر، وأمر بأن يقطعوا الجسور، والتحم الطرفان على ضفتى نهر كر وتراشقا بالسهام، وأقام بركاى خان على ضفة النهر أربعة عشر يوما، ولما كان العبور متعذرا، سافر إلى تفليس؛ ليعبر النهر من هناك، فمرض فى الطريق وتوفى، وحملوا نعشه إلى قصر باتو، ودفنوه، وتفرقت جيوشه.
وأمر آباقا خان فى سنة أربع وستين وستمائة أن يستولوا على جانب كر من دالان ناور حتى صحراء كردمان 33 المتصلة بنهر كرسيه، وأن يحفروا خندقا عميقا، وكلفوا جماعة بحراسته، وترك هناك الأمير منكوتمور مع سماغار نويان، والجاى خاتون، وسافر إلى خراسان فى شتاء سنة خمس وستين وستمائة، وأمر بإقامة مشتى له فى مازندران، وقدم مسعود بك بن محمود يلواج حاملا رسالة من قايدو، وبراق، وطلب رفع محاسبة إينجوهاى.
Shafi 459