Tarihin Banakti
تأريخ البنكتي
لما مات كيوك خان، وجد الاضطراب سبيله إلى البلاد مرة أخرى ودبرت زوجته أوغول قيمشى مصالح الممالك مع أعيان رجال الدولة، وعند ما مات طولوى خان قبل ذلك، أمر أوكتاى قان سيورقوقيتى بيكى أن تفوض له أمور المملكة والجيش، وكانت أعقل النساء، ولما ابتلى باتو بألم القدم عند موت كيوك خان، أرسل الرسل إلى جميع الولايات، وطلب قدوم جميع الأبناء، ليعقدوا مؤتمرا ينتخبون فيه من يرون فيه الجدارة بالجلوس على العرش، ولكن تمرد آباء أوكتاى قاآن، وكيوك خان، وجغتاى، وقالوا: إن الوطن الأصلى ومقر عرش جنكيز خان وكلوران، فلا يجب علينا أن نمضى إلى صحراء القبجاق، فقالت سيوقوقيتى لمنكو خان: عند ما تمرد الأبناء على السيد، ولم يمضوا إليه فامض مع إخوتك وزره، فمضى باتو بناء على أمر الأم، ولما وصل إلى هناك، وقاموا بشروط الخدمة اختاره باتو حتى مضى إخوته: أورده، وشيبان، وبركه، ومضى من أمراء الميمنة قرا هولاكو من أبناء جغتاى، وعقدوا مؤتمرا مع الأمراء الآخرين، وكان ذلك فى طالع السعد فى قاقائيل الموافق لذى القعدة سنة ثمان وأربعين وستمائة، وأجلسوا منكو خان على حدود قراقورم التى كانت عاصمة جنكيز خان على عرش القاآن، وأرسل إخوته قوبيلاى إلى الصين الكبرى، وهولاكو خان إلى أرض إيران، وجعل أريق بوكا قائدا للجيوش، وعلى الرغم من أن أمه سيورقوقيتى بيكى كانت مسيحية، إلا إنه كان يسعى فى الإعلاء من شأن نشر دين الإسلام، وبذل العطاء للأئمة والمشايخ لدرجة أنه أعطى ألفا من الفضة لشيخ المشايخ سيف الدين الباخرزى (رحمة الله عليه)؛ ليبنى خانقاه، وأمر بأن يشتروا القرى ووقفها عليها، وتوفى فى ذى الحجة سنة تسع وأربعين وستمائة.
وتوفى الشيخ سعد الدين محمد بن أبى المفاخر المؤيد بن أبى بكر بن أبى الحسن محمد بن أبى الفتح عمر بن أبى الحسن على بن محمد بن حمويه بن محمد الحموى فى سنة أربعين وستمائة، والشيخ سيف الدين أبو المعالى سعيد بن المطهر بن سعيد بن على الباخرزى فى سنة ثمان وخمسين وستمائة.
Shafi 434