757

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

أنكره بعض منكري المفهوم، لأن النطق إنما هو بما قبل الغاية، وما بعدها مسكوت عنه، وكل ما له ابتداء: فغايته مقطع ابتدائه، فيرجع الحكم بعد الغاية إلى ما كان قبل البداية، وقبل البداية لم يكن فيه دليل على نفي ولا إثبات، فليكن بعدها كذلك.
ولنا: مع ما سبق من الأدلة١: أن ﴿حَتَّى تَنْكِح﴾ ليس بمستقل، ولا يصح حتى يتعلق بقوله: ﴿فَلا تَحِلُّ لَه﴾ ولا بد فيه من إضمار وهو "حتى تنكح زوجًا غيره فتحل له".
ولهذا يقبح الاستفهام لو قال قائل: "فإن نكحت هل تحل له؟ "
ولأن الغاية نهاية، ونهاية الشيء مقطعه؛ فإن لم يكن مقطعًا: فليس بنهاية ولا غاية٢.
[مفهوم الشرط]
الدرجة الثانية: التعليق على شرط، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ ٣.
أنكره قوم٤، لأنه يجوز تعليق الحكم بشرطين، كما يجوز

١ أي: التي تقدمت في حجية مفهوم المخالفة عمومًا
٢ قال الشيخ الطوفي "٢/ ٧٦١": "واعلم أن هذه المسألة محل نظر وتردد، فلا سبيل فيها إلى القطع بشيء، أما من حيث الظن، فالظن مع مثبتي مفهوم الغاية لغة وعرفًا".
٣ سورة الطلاق من الآية٦.
٤ من المنكرين لحجية مفهوم المخالفة وهم: أبو بكر الباقلاني، والقاضي عبد الجبار، وأبو عبد الله البصري، والغزالي، وهو الذي اختاره الآمدي.

2 / 131