672

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

ولنا: أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث، غلب التذكير.
ولذلك: لو قال، لمن بحضرته من الرجال والنساء: "قوموا واقعدوا" يتناول جميعهم.
ولو قال: قوموا، وقمن، واقعدوا، واقعدن: عُدَّ تطويلًا ولكنه١.
ويبينه قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ ٢، وكان ذلك خطابًا لآدم وزجته والشيطان.
وأكثر خطاب الله -تعالى- في القرآن بلفظ التذكير، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٣ و﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ ٤، و﴿هُدىً لِلْمُتَّقِين﴾ ٥، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين﴾ ٦، ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين﴾ ٧ والنساء يدخلن في جملته.
وذكره لهن بلفظ مفرد -تبيينًا وإيضاحًا- لا يمنع دخولهن في اللفظ

= وما يعم الذكور والإناث مثل: الناس، والبشر، والإنسان، إذا أريد به النوع أو الشخص، وولد آدم وذريته، وكذلك أدوات الشرط، فإن ذلك كله يدخل فيه النساء.
أما جمع المذكر السالم، وضمير الجمع المتصل بالفعل، مثل: المسلمين، "وكلوا واشربوا" وقاموا وقعدوا، ويأكلون ويشربون، فهذا هو محل النزاع انظر: شرح مختصر الروضة "٢/ ٥١٤ وما بعدها".
١ اللكنة: العيّ وثقل اللسان.
٢ سورة البقرة من الآية "٣٦".
٣ آيات كثيرة وردت بهذا اللفظ، منها: البقرة "١٠٤"، "١٥٣"، "١٧٢".
٤ سورة الزمر من الآية "٥٣".
٥ سورة البقرة من الآية "٢".
٦ سورة البقرة "٩٧" والنمل "٢".
٧ سورة الحج من الآية "٣٤".

2 / 46