577

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

لكن إذا كان المأمور بالأمر النبي ﷺ كان واجبًا بأمر النبي ﷺ؛ لقيام الدليل على وجوب طاعة النبي ﷺ وتحريم مخالفته١
أما إذا كان المأمور بالأمر غيره: فلا يبعد أن يجب عليه الأمر؛ لحكمة فيه، مختصة به.
ولهذا لا يمتنع أن يقال للولي الذي يعتقد أن لطفله على طفل آخر شيئًا: عليك المطالبة بحقه.
ويقال لولي الطفل الآخر: إذا لم تعلم أن على طفلك شيئًا يجب عليك الممانعة، وليس لك التسليم.

١ قال القرافي: "علم من الشريعة أن كل من أمره رسول الله ﷺ أن يأمره غيره، فإنما هو على سبيل التبليغ، ومتى كان على سبيل التبليغ صار الثالث مأمورًا إجماعًا" شرح تنقيح الفصول ص١٤٩.
٢ سورة آل عمران من الآية: ١٠٤.
فصل: [أمر الجماعة أمر لكل واحد منهم]
الأمر لجماعة يقتضي وجوبه على كل واحد منهم، ولا يسقط الواجب عنهم بفعل واحد منهم، إلا أن يدل عليه دليل، أو يرد الخطاب بلفظ لا يعم، كقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ فيكون فرض كفاية١.

١ وضحه الطوفي في شرحه "٢/ ٤٠٣، ٤٠٤" فقال: "اعلم أن الأمر المتوجه إلى جماعة، إما أن يكون بلفظ يقتضي تعميمهم، نحو قوله ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة﴾ [البقرة: ٤٣، ١١٠] فإما أن لا يعترض عليه دليل يدل على =

1 / 583