548

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

أما الكتاب:
فقوله –تعالى-: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١. حذر الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر، فلولا أنه مقتض للوجوب ما لحقه ذلك.
وأيضا قول الله –تعالى-: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ٢.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ﴾ ٣ ذمهم على ترك امتثال الأمر، والواجب: ما يذم يتركه.
ومن السنة:
ما روى البراء بن عازب: أن النبي ﷺ أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة، فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فقالت: "من أغضبك أغضبه الله"؟ فقال: "وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع" ٤.

= قال الطوفي: "وهذه طريقة جيدة في المطالب القطعية، أما الظنية: فيكون فيها ظهور أحد الطرفين، وإن توجه إليه قادح ما".
١ سورة النور من الآية: ٦٣.
٢ سورة الأحزاب من الآية: ٣٦.
٣ سورة المرسلات من الآية: ٤٨.
٤ أخرجه البخاري: كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج، وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، ومسلم: كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وأبو داود: كتاب الحج، باب إفراد الحج، كما أخرجه الشافعي والطيالسي.
انظر: تلخيص الحبير "٢/ ٢٣١".

1 / 554