519

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

وقيل: المراد: رفع حكمه الذي هو المؤاخذة، لا نفي الضمان ولزوم القضاء، لأنه ليس بصيغة عموم فيجعل عامًّا في كل حكم، كما لم يجعل قوله -تعالى- ﴿حَرَّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ عامًّا في كل حكم.
بل لا بد من إضمار فعل يضاف النفي إليه.
فههنا لا بد من إضمار حكم يضاف الرفع إليه، ثم ينزل على ما يقتضيه عرف الاستعمال قبل الشرع.
وقد١ كان يفهم من قولهم: "رفعت عنك الخطأ" المؤاخذة به والعقاب، والضمان لا يجب للعقاب خاصة، بل قد يجب امتحانًا، ليثاب عليه٢، ولهذا يجب على الصبي والمجنون، وعلى العاقلة، ويجب على المضطر مع وجوب الإتلاف، ويجب عقوبة على قاتل الصيد.
وأكثر ما يقال: إنه ينتفي الضمان الذي يجب عقوبة.
قال أبو الخطاب: "وهذا لايصح؛ لأنه لو أراد نفي الإثم: لم يكن لهذه الأمة فيه مزية؛ فإن الناسي لا يكلف في كل شريعة"٣.

= وفي كل طريق من طرقه مقال يقدح في صحته، إلا أن ابن الدييغ قال في كتابه "تمييز الطيب من الخبيث": "رواته ثقات" كما صححه ابن حبان في صحيحه.
انظر: تلخيص الحبير "١/ ٢٨١ وما بعدها" كشف الخفاء "١/ ٥٢٢".
١ معناه: أنه قد كان يفهم قبل الشرع من قول القائل: "رفعت عنك الخطأ والنسيان" رفع الحكم وهو الذم والمؤاخذة، وهو تأييد للمذهب الأول وهو: أن المراد من الحديث: رفع الحكم.
٢ قول المصنف: "والضمان إلخ" رد على سؤال مقدر، تقديره: أن الضمان -أيضًا- عقاب، فكان يجب رفعه، فأجاب: ان الضمان قد يجب امتحانًا ليثاب عليه، لا للعقاب.
٣ انظر: التمهيد: "٢/ ٢٣٦".

1 / 525