397

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

وقد أومأ إليه أحمد ﵀.
ووجهه١:
أن مخالفة الواحد شذوذ، وقد نهى عن الشذوذ.
وقال ﵇: "عليكم بالسواد الآعظم". وقال: "الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد".
ولنا٢:
أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع بل هو مختلف فيه، وقد قال -تعالى-: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّه﴾ ٣.
وقال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ...﴾ ٤.
فإن قيل٥:

= وفي أصول السرخسي "١/ ٣١٦": أن رأي أبي بكر الرازي فيه تفصيل: وهو أن الأكثرين إذا سوغوا للأقل ذلك الاجتهاد لم ينعقد الإجماع، وإن أنكروا عليهم رأيهم انعقد الإجماع.
ونقل الغزالي رأيًا آخر في المسألة وهو: إن بلغ عدد الأقل عدد التواتر اندفع الإجماع، وإن نقص فلا يندفع.
ونقل الشوكاني في إرشاد الفحول جـ١ ص٣٤١ عن القاضي أبي بكر أنه قال: إن هذا الرأي هو الذي صح عن ابن جرير.
١ أي دليل القائلين بانعقاد الإجماع بقول الأكثر.
٢ بدأ المصنف يذكر أدلة الجمهور على أن الإجماع لا ينعقد بقول الأكثرين.
٣ سورة النساء من الآية: ٥٩.
٤ سورة الشورى من الآية: ١٠.
٥ هذا اعتراض أورده المصنف على لسان المخالفين للجمهور، خلاصته: أنه قد =

1 / 403