1009

Gonar Nazir

روضة الناظر

Mai Buga Littafi

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٢ م

قال أبو الخطاب: "ولا يجوز التقليد في أركان الإسلام الخمس ونحوها، مما اشتهر، ونقل نقلًا متواترًا؛ لأن العامة شاركوا العلماء في ذلك، فلا وجه للتقليد"١.

١ انظر: التمهيد "٤/ ٣٩٨".
فصل: [فيمن يستفتيه العامّي]
ولا يستفتي العامّي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد، بما يراه من انتصابه للفتيا بمشهد من أعيان العلماء، وأخذ الناس عنه، وما يتلمحه من سمات الدين والستر، أو يخبره عدل عنه.
فأما من عرفه بالجهل: فلا يجوز أن ينقله اتفاقًا.
ومن جهل حاله.
فقد قيل: يجوز تقليده؛ لأن العادة أن من دخل بلدة يسأل عن مسألة لا يبحث عن عدالة من يستفتيه، ولا١ عن علمه٢.
وإن منعتم السؤال عن علمه، فلا يمكن منع السؤال عن عدالته، وهو حجة لنا في الصورة الممنوعة٣.

١ في الأصل "إلا" والمثبت من ط الدكتور النملة.
٣ هذا هو المذهب الأول، والمذهب الثاني: أنه لا يجوز تقليد مجهول الحال، وهو الذي رجحه المصنف، واستدلّ له بقوله: "قلنا ... ".
٤ العبارة غير واضحة، ونصّ عبارة الغزالي في المستصفى "٤/ ١٥١": "فإن قيل: إذا لم يعرف عدالة المفتي، هل يلزمه البحث؟ إن قلتم: يلزمه البحث، فقد خالفتم العادة؛ لأن كل من دخل بلدة فيسأل عالم البلد، ولا يطلب حجة على عدالته، وإن جوزتم مع الجهل، فكذلك في العلم".

2 / 384