قال مالك: وإذا احتلم الغلام فله أن يذهب حيث شاء، وهذا يدل على أنه لا بالبلوغ محمول على الرشد، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد يذهب بنفسه لا بماله.
قوله: "وأما (في) الصغيرة فيراعي مع البلوغ وإصلاح المال أن تتزوج، ويدخل بها زوجها": ويؤنس رشدها إذ لا يتصور إيناس الرشد من المرأة إلا (بعد اختبارها غالبًا)، وفي المذهب في ذلك روايات:
الأولى: إنها بالبلوغ وإيناس الرشد محمولة على الرشد من غير اشتراط التزويج كالذكران، وهي رواية عن مالك، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة.
والرواية الثانية: أن المعتبر الدخول وأبناء الرشد من غير تحديد بمدة مقدرة.
والثالثة: أنها لا يحكم لها بالرشد إلا بعد سنة.
والرواية الرابعة: اعتبار سنتين بعد الدخول.
والرواية الخامسة: أنها لا يحكم لها بالرشد إلا أن تمر بها بعد الدخول خمس سنين.
والرواية السادسة: أنه لا يحكم لها بعد إلا بعد سبع سنين التي هي أقصي (أمد) الحمل، وهذا لا وجه له، وهذا كلها استحسانات ليس عليها من الشرع دليل.
2 / 1111
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك