ومقصود هذا الفصل الكلام على بيع الغائب، وقد أجمعت الأمة على جواز بيع الحاضر المرئي، واختلفوا في بيع الغائب، فمن العلماء من منعه على الإطلاق وصف أو لم يوصف، وعليه مناظرة الشافعية، ومنهم من أجازه ومنهم من منعه من غير صفة على خيار الرؤية، وعليه مناظرة الحنفية، فإذا رآه المشتري، فإن شاء أنفذ البيع، وإن شاء رده، وكذلك المبيع على صفة المشتري في خيار الرؤية عندهم وإن وافق الصفة، واضطرب مذهب مالك في ذلك.
وتحصيل المشهور منه أن أعيان الغائبة عن موضع العقد على ثلاثة أقسام: بعيدة جدًا غير مأمونة كإفريقية من خراسان. وقريب جدًا يمكن الإطلاع عليها، ومتوسطة. فالقسم الأول لا يجوز بيعه على الصفة، واختلفوا في المتوسطة الذي يمكن الاطلاع عليه من غير مشقة، ففي المذهب فيه قولان: والمشهور المنع فيما عدا البرنامج (والشاذ الجواز مطلقًا في البرنامج) وغيره وهو الذي يسميه الفقهاء بيع الحاضر على الصفة، وقد روي عن مالك الجواز في بيع الغائب في غير صفة على شرط خيار الرؤية، وأنكره القاضيان: أبو الحسن، وأبو محمد وغيرهما عن المذهب، وزعموا أنه لا يوجد في مذهب مالك، وإنما هو قول أبي حنيفة والمعتمد لنا في جواز بيع الغائب على الصفة من وجوه:
2 / 912
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك