536

Rawdat Mustabin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editsa

عبد اللطيف زكاغ

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yankuna
Tunisiya
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
الكافر على قسمين: كتابي، وغير كتابي، فإن استناب كافرًا غير كتابي لم تجزه الأضحية بلا خلاف، فإن كان المستناب كتابيًا، فهل تجزئ الضحية وتجوز استنابته أم لا؟ فيه قولان في المذهب مبنيان على تغليب القصد، أو تغليب الملك.
وقولنا: «وذبح المستناب على المستنيب» احترازًا من أن يقصد الذبح عن نفسه، وقد اختلف في هذه الصورة على قولين:
أحدهما: أنه لا يلتفت إلا إلى قصد الملك، فلو قصد الذبح عن نفسه، لا عن مستنيبه فقصده كلا قصد، وهي مجزئة عن المالك.
والقول الثاني: أنه غير مجزئة تغليبًا لقصده على قصد المالك، وكذلك اختلفوا إذا ذبحها غيره بغير إذنه هل يجزئه أم لا؟ فيه ثلاثة أقوال: الإجزاء ونفيه، والتفرقة بين القريب، أو الصديق الذي تقتضي العادة جواز تصرفه، فيجزئ ذبحه بغير إذن ربها، ولا يجزئ ذلك في الأجنبي، وكذلك اختلفوا إذا استناب تارك الصلاة فقيل في المذهب: أن ذلك باطلة، وهي ميتة يلزم ذبحها، وقيل: يجزئه ذلك، والقولان في المذهب. ولو غلط غالط فذبح أضحية غيره عن نفسه لم تجزئ عن واحد منهما على المشهور في المذهب.
قوله: «ووقتها بعد الصلاة والخطبة، وبعد ذبح الإمام»: وهذا كما ذكره، ومذهب مالك ﵀، والدليل على صحة حديث أبي بردة. وقد اختلف

1 / 684